نشرت المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس، حيثيات قرار دائرة التمييز بثبيت حكم الإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل.

وقالت المحكمة في نص القرار انها قررت تصديق قرار الإدانة والعقوبة بحق المدانين صدام حسين المجيد وبرزان إبراهيم الحسن وعواد حمد البندر بإعدامهم شنقا حتى الموت لارتكابهم جرائم القتل العمد كجريمة ضد الإنسانية. وأضافت انها قررت «تصديق قرار الإدانة الخاص بالمدان طه ياسين رمضان (...) ونقض الفقرة الحكمية الخاصة بعقوبة السجن مدى الحياة وإعادة الأمر إلى المحكمة بغية تشديد العقوبة بحقه وابلاغا الحق القانوني المنائب».

وأكدت دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا في حيثيات حكمها، على أن صدام «ارتكب جرائم ضد القانون الإنساني الدولي وخالف في ذات الوقت القانون العراقي».

وأوضحت المحكمة أن «ملايين النساء والرجال والأطفال وقعوا خلال القرن الماضي ضحايا لفظائع لا يمكن تصورها هزت ضمير الإنسانية بقوة. وحيث ان هذه الجرائم الخطيرة تهدد السلم والأمن والرفاه في العالم وتثير قلق المجتمع الدولي بأسره فإنها يجب ألا تمر دون عقاب».

وتابعت إن مكافحة هذه الجرائم تتطلب «مقاضاة مرتكبيها على نحو فعال من خلال تدابير تتخذ على الصعيد الوطني ووضع حد لافلات مرتكبي هذه الجرائم ومن واجب الدولة أن تمارس ولايتها القضائية الجنائية على اولئك المسؤولين عن ارتكاب جرائم دولية».

وأكدت أن «الأفعال المنسوبة للمتهمين في قضية الدجيل هي جرائم دولية وداخلية وارتكابها انتهاك للقانون الدولي الجنائي والقانون الانساني الدولي وفي ذات الوقت مخالفة للقانون العراقي».

وبنشر المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس حيثيات قرار دائرة التمييز بالتصديق على الحكم ، فان مصادقة الرئيس العراقي جلال طالباني على الحكم بإعدام صدام حسين وفقا لما يقضي به قانون الاجراءات الجنائية العراقية، يصبح مجر إجراء شكلي.

وأوضحت محكمة التمييز في نص حيثياتها أنها قررت «تصديق قرار الادانة والعقوبة بحق المدانين صدام حسين المجيد وبرزان ابراهيم الحسن وعواد حمد البندر بإعدامهم شنقا حتى الموت لارتكابهم جرائم القتل العمد كجريمة ضد الإنسانية».

وأضافت المحكمة انها قررت «تصديق قرار الإدانة الخاص بالمدان طه ياسين رمضان (...) ونقض الفقرة الحكمية الخاصة بعقوبة السجن مدى الحياة وإعادة الامر إلى المحكمة بغية تشديد العقوبة بحقه وابلاغا الحق القانوني المنائب».

وتباينت ردود الأفعال الدولية ازاء قرار المحكمة تصديق الحكم على إعدام صدام، وأعرب الكردينال ريناتو مارتينو رئيس إدارة العدل والسلام في الفاتيكان عن أمله في عدم تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي المخلوع، قائلا ان الكنيسة الكاثوليكية تعارض عقوبة الإعدام. ونقلت صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية عن مارتينو قوله امس «إن هناك فرصة لصدور عفو في آخر لحظة عن صدام بعد أن أيدت محكمة التمييز العراقية حكم الإعدام الصادر عليه لادانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية».

وكان البيت الأبيض اعتبر أمس أن تأكيد حكم الإعدام بحق صدام يشكل حدثا تاريخيا بالنسبة للعراقيين، معتبرا أن صدام نال محاكمة عادلة. وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ستنزيل إن «هذا اليوم سيشكل حدثا تاريخيا في الجهود التي يبذلها العراقيون لكي تحل دولة القانون مكان قانون الطاغية». وأضاف أن «صدام حصل على محاكمة سليمة وعادلة ونال حقوقا قانونية أنكرها على العراقيين».

وقال الناطق الرسمي في الطائرة التي تقل الرئيس جورج بوش إلى تكساس (جنوب الولايات المتحدة الأميركية) لإجراء محادثات مع قادة عسكريين حول العراق ان «العراقيين يستحقون التهنئة على استمرار استخدام المؤسسات الديمقراطية لإقرار العدالة. انه بالتالي يوم مهم بالنسبة للعراقيين». (وكالات)