عشية الاحتفالات بعيد الأضحى المبارك،عاشت أمس بغداد يوماً دموياً آخر بمقتل 36عراقياً وإصابة 60 آخرين، بسلسلة انفجارات استهدفت مدنيين وسط العاصمة العراقية، في وقت كان الجميع يستعد لشراء مستلزمات العيد، فيما تكبد الجيش الأميركي بخسائر كبيرة بفقدانه 6 من جنوده، وإصابة اثنين آخرين في أنحاء متفرقة من العراق، في وقت أعلن عن اعتقال 31 مسلحاً بينهم عضو في تنظيم«القاعدة» في العراق يتزعم «فرق الموت» في المنطقة.

وأعلنت الشرطة العراقية عن أن 25 شخصا قتلوا وأصيب 55 آخرون بجروح في انفجار ثلاث قنابل صباح أمس الخميس في العاصمة بغداد. وقال نقيب الشرطة وسام علي« إن عبوتين ناسفتين انفجرتا بشكل متزامن قبل ظهر في شارع تجاري في سوق الباب الشرقي لبيع الالكترونيات والأجهزة الكهربائية مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح. وأوضح ضابط الشرطة أن الضحايا والمصابين قد تم نقلهم إلى مستشفى الكرخ العام في بغداد.

وأضاف ان خمس سيارات مدنية تضررت جراء الانفجار فيما وقعت خسائر مادية في واجهات المحال التجارية جراء الانفجار.

وأوضح علي أن العبوتين الناسفتين كانتا مخبئتين في صناديق توحي للناظر إليها بأنها بضاعة تجارية وضعت على رصيف الشارع التجاري. ويقع سوق هرج في منطقة الباب الشرقي في بغداد ويعرض فيه باعة جوالون اجهزة كهربائية ومنزلية على الأرصفة.

وأوضحت مصادر أمنية ان عبوة ناسفة انفجرت قبيل الظهر بالقرب من محطة وقود المثنى القريبة من ملعب الشعب (استاد كرة القدم الرئيسي) في وسط بغداد حيث كان عشرات المدنيين يقفون في طابور من اجل التزود بالوقود اللازم لتدفئة المنازل.

وأدى الانفجار، وفق حصيلة أولية، إلى مقتل 15مدنيا، من بينهم اربع نساء على الأقل، وإصابة 25 من بينهم عدد من النساء.

وقالت مصادر طبية ان مستشفى ابن النفيس القريب من ملعب الشعب «تسلم جثث اربع نساء و15 جريحا من بينهم عدد من النساء».

من جهة أخرى، قتل خمسة عرقيين في أحداث عنف في تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين وبعقوبة بعد تبادل اطلاق النار مع الشرطة. فيما أفاد مصدر امني أن جنديين من الجيش العراقي قتلا وأصيب ثلاثة آخرون عندما انفجرت عبوة ناسفة على بعد 20 كيلومترا شمال المدنية على الطريق العام الذي يربطها بمدينة بيجي.

وفي بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرق بغداد) أعلن علي خالد الضابط في شرطة المدينة مقتل ضابط شرطة برتبة نقيب وإصابة شرطي بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارتهم على الطريق الرئيسي غرب بعقوبة.

كما أكد المصدر نفسه مقتل امرأتين وإصابة رجلين من عائلة واحدة بجروح في هجوم مسلح استهدف منزلهم الواقع في قضاء بلدروز (45 كيلومترا جنوب شرق بعقوبة).

وفي قضاء الحويجة، قالت الشرطة ان قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت مستهدفة دورية في الشرطة العراقية مما أسفر عن إصابة ثلاثة من رجال الشرطة في الحويجة التي تبعد 70 كيلومترا جنوب غربي كركوك.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس، عن أن القوات العراقية والأميركية اعتقلت 31 رجلا تطابقت أوصاف بعضهم مع «إرهابيين» مطلوبين وبينهم زعيم خلية تابعة لتنظيم «القاعدة» في العراق، كانت وراء فرق الموت في المنطقة. وانه يقف أيضا وراء خطف جنديين أميركيين في يونيو عثر على جثتيهما بعد تعرضهما للتعذيب.

وأفاد بيان أميركي بأن هذا الشخص اعتقل في غارة في اليوسفية التي تبعد 15 كيلومترا جنوبي بغداد. وأضاف ان المعتقل كان يعلق تسجيل يظهر الخاطفين والجنديين. وعرض هذا التسجيل في مسجد.، كما انه كان يتزعم فرق الموت التي كانت وراء عمليات الخطف في العراق.

وقال البيان الأميركي إن «من المعتقد أن الارهابي مسؤول عن خطف جنديين أميركيين من نقطة تفتيش في اليوسفية في يونيو 2006. وعثر على الجنديين في وقت لاحق مقتولين وعليهما اثار تعذيب». وأوضح البيان «من المعتقد أن الارهابي ارتكب العديد من عمليات الخطف والقتل وغير ذلك من جرائم العنف في منطقة اليوسفية».

وأكد البيان ان القوات العراقية بدعم أميركي اعتقلت 30 شخصا في حملة دهم جنوب غرب المحمودية التي تبعد نحو 30 كيلومترا جنوب العاصمة بغداد بينهم 14 تطابقت أوصافهم مع «إرهابيين»مطلوبين في المنطقة. من جهة اخرى، أعلن الجيش الأميركي في خمسة بيانات منفصلة أمس عن مقتل ستة من جنوده وإصابة اثنين آخرين بجروح في حوادث متفرقة من العراق.

وجاء في البيان الأول إن أحد أفراد مشاة البحرية «المارينز» من فريق الفوج القتالي الخامس توفي أمس، متأثراً بجروح أصيب بها في أعمال عسكرية في محافظة الانبار غربي العراق. أما البيان الثاني فقد ذكر ان جنديا من قيادة الإسناد لاستطلاعية توفي نتيجة جروح أصيب بها في منطقة الاسناد اللوجستية، بقضاء بلد بمحافظة صلاح الدين، أما الجندي الثالث وهو من فرقة بغداد المتعددة الجنسية فقد لقي مصرعه في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من دوريته شرقي بغداد امس، عندما كانت الوحدة تقوم بإخلاء الطريق كما أصيب بالحادث جنديان آخران بجروح.

وفي بيان رابع قال الجيش الأميركي إن (عبوة ناسفة انفجرت جنوبي غربي بغداد أمس قرب دورية راجلة لفرقة بغداد المتعددة الجنسيات ما أدى إلى مقتل جنديين حيث كانت القوة تقوم بدورية أمنية في إحدى الطرق التي غالبا ما تشهد تواجدا كثيفا للمواطنين). أما الجندي السادس فقال الجيش الأميركي انه توفي متأثراً بجروح أصيب بها عندما انقلبت عربة هامفي كان يستقلها خلال عملية استطلاع جنوبي بغداد أول من أمس.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات