دخلت قوات إثيوبية وحكومية مشتركة العاصمة الصومالية مقديشو بعد فرار المقاتلين الإسلاميين منها والذين قالت اثيوبيا صراحة انها ستتعقبهم. وقال شاهد إن قوات الحكومة الصومالية دخلت مشارف العاصمة مقديشو في قافلة ضمت عشرات من العربات العسكرية. وقال عبد القادر عبدالله وهو من السكان «الناس تهلل وهي تلوح للقوات بالورود» مضيفا انها تجاوزت جامعة الصومال الوطنية الواقعة إلى الغرب من وسط المدينة. وأضاف ان العشرات من قوات المشاة يسيرون أمام نحو مئة من سيارات النقل الصغيرة المجهزة بمدافع.

وقال عبدالله في اتصال هاتفي «يمكنني أن أرى القوات الحكومية تحيي الناس.. لقد حياني بعض منهم.. وقالوا لي شكرا على استقبالنا». من جهة أخرى، أكد قادة ميليشيا متحالفة مع الحكومة الصومالية انهم سيطروا على عدد من البنى التحتية الأساسية في مقديشو بينها المرفأ والمطار الدولي، بعد فرار المقاتلين الإسلاميين. وصرح صلاح احمد محمد قائد الميليشيات «سيطرنا على الميناء والمطار». وقال قائد آخر هو عبدالله هاشم نور إن «فصيلا يقوده زعيم الحرب السابق حسين عيديد استولى على القصر الرئاسي». من جهتها، أعلنت الحكومة الانتقالية الصومالية حالة الطوارئ في البلاد. وقال الناطق باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري إن «لجنة الأمن الوطني التابعة للحكومة أعلنت حالة الطوارئ في الصومال». وأضاف انه «بموجب حالة الطوارئ ستسعى الحكومة إلى فرض النظام والأمن في البلاد وخصوصا مقديشو والى نزع أسلحة» الميليشيات.

وكان شريف شيخ أحمد رئيس المجلس التنفيذي للميليشيا اتحاد المحاكم الإسلامية قال في وقت سابق إن الأوامر صدرت للقوات بالانسحاب من مقديشو لتجنيب سكان المدينة الهجمات الإثيوبية. وقال الزعيم الإسلامي قبل أن يغادر مقديشو إن اتحاد المحاكم ترك المدينة حتى لا يشارك السكان في القتال .

وأضاف أن مسؤولي المحاكم الإسلامية لن يستسلموا وسيدافعون عن أنفسهم. وأعلن مصدر رسمي أن رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي بيداوة توجه ظهر أمس إلى ضواحي مقديشو للقاء القادة المحليين قبل أن تدخلها القوات الحكومية. وصرح وزير الإعلام علي احمد جامع في بيداوة مقر المؤسسات الصومالية الانتقالية الواقعة على بعد 250 كلم شمال شرق العاصمة أن هذه المحادثات تهدف إلى «تأمين دخول هادئ للقوات الحكومية إلى مقديشو». وأضاف «سيلتقي جيدي قادة سابقين وحاليين لمجموعات المجتمع المدني في بلد (30 كلم غرب مقديشو) وسيبحث مشاريع الحكومة بالدخول إلى مقديشو وإحلال النظام».

وفي أديس أبابا قال رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي أمس إن قوات الحكومة الصومالية والقوات الإثيوبية وصلت إلى مشارف مقديشو وستواصل ملاحقة الزعماء الإسلاميين الذين يحاولون الفرار عبر البحر. وأضاف ان ما بين 2000 و3000 مقاتل إسلامي قتلوا في الحرب التي اندلعت الأسبوع الماضي بالإضافة إلى ما بين 4000 و5000 مصاب.