ذكرت منظمة حقوقية فلسطينية أن جرائم القتل، التي وقعت في ظل تصاعد ظاهرة الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية عام 2006 زادت زيادة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، مشيرة إلى أن حصيلة القتلى حتى نوفمبر 2006 ارتفعت بنسبة 90% مقارنة مع عام 2005 .
وأظهرت إحصائيات أعدتها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن في بيان نشرته بموقعها على الانترنت أمس أن «322 فلسطينيا قتلوا في مناطق السلطة الفلسطينية حتى 30 نوفمبر الماضي، بزيادة نسبتها 90 %عن العام الماضي والذي قتل خلاله 176 فلسطينيا».
كما تشير إحصائيات الهيئة إلى ارتفاع المعدل الشهري لجرائم القتل عام 2006 ليصل إلى 26 حالة شهريا مقابل 15 حالة شهريا عام 2005 وثماني حالات فقط خلال عام 2004. وأوضحت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن في بيانها أن 95 في المئة من حالات القتل تمت بسلاح ناري أو بمواد متفجرة.
وقالت الهيئة في بيان آخر لها أمس إن 34 فلسطينيا قتلوا على خلفية الانفلات الأمني وغياب سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية هذا الشهر. وأوضحت الهيئة أن 26 من القتلى هم من سكان قطاع غزة وثمانية من الضفة الغربية.
وأشارت إلى أن خمسة من بين القتلى سقطوا على خلفية فوضى وسوء استخدام السلاح وثلاثة آخرين سقطوا على خلفية شجارات عائلية وثأر واثنين على خلفية جنائية واثنين قتلا على خلفية العبث بمخلفات للقوات الإسرائيلية داخل منزلهما. وقالت الهيئة إن الشهر المنصرم شهد ارتفاعا هائلا في عدد المواطنين الذين قتلوا على خلفية الصراعات السياسية والتي انطلقت بين فتح وحماس وتركزت بشكل أكبر في قطاع غزة، حيث سقط 18 مواطنا من بين القتلى على هذه الخلفية.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية المكلفة بتوفير الأمن كانت عاملا رئيسيا في هذه التدهور كونها شاركت في الاشتباكات التي حدثت بشكل طرفي، ما يؤكد على استمرار حالة ضعف جهود السلطة الفلسطينية في تبني سياسات واتخاذ إجراءات فاعلة على الأرض لوقف استمرار وتصاعد حالة الانفلات الأمني.
إلى ذلك استمرت أمس لليوم الثاني على التوالي مأساة طفلين من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بعد أن اختطفا أمس على أيدي مسلحين على خلفية مطالبات مالية من عائلتيهما. وأكدت مصادر أن المسلحين اختطفوا الطفلين حسام ناهض هليل ومحمد ماجد هليل ( 16- 15 عاما) أثناء توجههما لمدرستهما صباح الأربعاء. فيما تواصل عائلة المخطوفين البحث عنهما بمرافقة قوات الشرطة، مستنكرة أن يصل الحد إلى اختطاف طفلين بريئين بسبب خلافات مالية.
وأكد عم الطفلين نجيب هليل لوكالة «معا» أن الخاطفين معروفون ولكنهم يرفضون إطلاق سراح الطفلين، موضحاً أنه تم إبلاغ العائلة عبر مختار الحي أن الخاطفين يريدون استرداد أموال لهم من عائلة المختطفين. (وكالات)