قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد أمس، إن هضبة الجولان المحتلة لم تعد بعيدة عن العودة إلى سوريا، واصفا المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري بأنها «محكمة أميركية».
وقال مقداد في برنامج حواري بث الليلة قبل الماضية على القناة الفضائية السورية «إننا جميعا كما الرئيس بشار الأسد نرى أن الجولان لم تعد بعيدة عنا وأن تحريرها آت»، مضيفا أن «سوريا لن تتردد في استخدام كل الوسائل لذلك».
وشدد على أن الجولان «عائدة وهي جزء لا يتجزأ من سوريا»، مبديا «استغرابه لاستمرار الاستيطان في الجولان خصوصا وأن هذه المستوطنات ستزول»، وأضاف «سوف لن ننتظر طويلا ونأمل أن لا يكون اليوم الذي ستعود فيه الجولان ببعيد».
واتهم المسؤول السوري، الحكومة الإسرائيلية «بالضعف والتخبط»، وأضاف أن «حكومة أولمرت ليست ضعيفة فقط بل تابعة أيضا للسياسات الأميركية العمياء والتي لم تخدم الشعب الأميركي». واعتبر مقداد «أن السياسة الأميركية وصلت إلى الفشل التام في المنطقة»، متهما الإدارة الأميركية «بمنع الحكومة الإسرائيلية من استكمال المفاوضات مع سوريا».
وشدد على أن «دعوة سوريا إسرائيل للسلام واليد الممدودة باتجاهها ليست من منطق الضعف ولكن الحرص على السلام والأمن الدوليين والإقليمي في المنطقة». وكرر مقداد أن «كل القضايا مرتبطة ببعضها في المنطقة إذ لا يمكن إحلال السلام في فلسطين من دون استعادة الجولان وتحرير شبعا وبالتالي لا يمكن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة بدون انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة في العام 1967».
وكشف مقداد عن رفض سوريا لمطلب أميركي أخير يقضي بفرض تأشيرات دخول على المواطنين العرب الراغبين بالقدوم إلى سوريا ومنها إلى العراق منعا للتسلل. وقال إن «سوريا لا يمكنها أن تتنازل عن بعدها القومي وهي دولة تحترم نفسها».
كما شدد على أن «الولايات المتحدة رفضت بقوة المبادرة العربية»، التي أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، عندما كان وليا للعهد خلال القمة العربية في بيروت عام 2002.
ووصف المحكمة ذات الطابع الدولي المزمع إقامتها في قضية اغتيال الحريري بأنها «محكمة أميركية».
وكان الحريري قتل بانفجار ضخم في بيروت في فبراير من العام 2005، واتهمت قوى لبنانية سوريا بالضلوع في جريمة الاغتيال الأمر الذي نفته دمشق بشدة. (يو بي أي)