علقت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس على أن ما يقدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للفلسطينيين لا يزال قليلا جدا، وأنه مجرد مبادرات حسن نية جاءت متأخرة وبلا فائدة حقيقية للفلسطينيين، بل إن نسبة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية زادت بنسبة 27 %.
وذكرت في تقرير لها «إن تقليص عدد الحواجز في الضفة لكي يتمكن الفلسطينيون من أن يحيوا حياة معقولة، وليتمكنوا من الشراء، وزيارة أقرباء العائلة، وللدراسة وكذلك (كما هو الحال في الخليل) حتى يجتازوا الطريق من دون أن يقوموا بالدوران لمسافة كيلومترات، لا داعي لأن يطلق على هذه أنها (مبادرات) حسن نية لمحمود عباس (أبو مازن)، بل أعمال كان لا بد من القيام بها منذ وقت طويل». وكشف عن أن «وزارة الدفاع الإسرائيلية تحتفظ بمخططات لإزالة مثل هذه الحواجز التي لا فائدة منها، وهي تأخذ بالحسبان الاحتياجات الأمنية في نفس الوقت، ولكن، يتضح أنه لا يوجد من بين القيادة من هو قادر على القيام بهذه الخطوة»، وتابعت « في النهاية قرر أولمرت إزالة 27 حاجزا في الضفة الغربية».
وأوضحت «هذا قليل جدا وجاء متأخرا وبعد فوات الأوان، بل ويظهر في بعض الأحيان وكأنه عبارة عن مختبر للتجارب قد صممه أحدهم ليفحص مدى قدرة الفلسطينيين على الاحتمال، هذا النوع من بني البشر، والعيش حياة طبيعية في ظروف غير ممكنة».
وأشارت إلى أنه «في فترة تولي عمير بيرتس وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية، زاد عدد الحواجز في الضفة الغربية بما نسبته 27 في المئة من العدد الحالي، ولا نتحدث هنا عن حواجز خاصة للدخول إلى إسرائيل أو تفصل عنها، بل عن مئات العوائق من أنواع مختلفة، تم وضعها هنا وهناك على الطرق لكي تمنع تحرك وتنقل الفلسطينيين وتعيق الحركة بين التجمعات السكانية».
وأفادت بأنه «لكي يتقلص الاحتكاك بين الجنود الإسرائيليين وبين المواطنين الفلسطينيين، قلّ عدد الحواجز التي يقف عليها جنود وزاد في نفس الوقت عدد تلك التي تقام من أكوام من التراب والحجارة ومن المكعبات الإسمنتية التي تقطع الطرق هنا وهناك، ولكن هذه العوائق غير المأهولة بالجنود فقط تضر بالمواطنين الفلسطينيين، ودون أي تمييز بينهم. وبالإضافة إلى هذه يوجد أيضا نحو 150 حاجزا فجائيا يتم وضعها على نحو غير متوقع أسبوعيا، التي لا تسمح للفلسطينيين بأن ينظموا حياتهم اليومية».
القدس المحتلة ـ «البيان»
