خلافاً للتقارير الاستخبارية الإسرائيلية التي تتحدث عن وقوع الجولان في المرتبة الرابعة أو الخامسة في سلم الأولويات السورية سنة 2006، يؤكد كبار المسؤولين السوريين على محورية قضية الجولان في دبلوماسية بلادهم، إذ صرح الرئيس السوري بشار الأسد في الكثير من المناسبات أن الجولان سيبقى في مقدمة أولوياتنا الوطنية، كما قال وزير الخارجية وليد المعلم إن هذه القضية هي التي تحدد علاقات دمشق مع الدول.
وقد ترافق كل ذلك مع تبني استراتيجية إعلامية جديدة سنة 2006 سعت إلى جعل قضية الأراضي السورية المحتلة هاجساً يومياً للسوريين، من خلال إقامة منتدى إعلامي دولي، وإصدار صحيفة باسم الجولان، والإعداد لبرامج تلفزيونية حول هذه القضية.
وينظر السوريون إلى تزايد بث الأخبار المتعلقة بالجولان في وسائل الإعلام الإسرائيلية على أنه جزء من اللعبة التفاوضية، التي يحاول الإسرائيليون من خلالها الحصول على تنازلات سورية في هذا الإقليم المحتل منذ عام 1967، في حال استئناف العملية السلمية.
ومنذ انتهاء الحرب اللبنانية الإسرائيلية عاد الحديث في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الحلول والفرص المطروحة بشأن استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية. وقد أبدت تل أبيب حتى الآن تعنتاً أكسب السوريين مصداقية في دعواتهم المتكررة لاستئناف المفاوضات، وهو ما أدى إلى إحراج رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت داخلياً فصدرت أصوات متعددة تدعوه للاستجابة إلى العرض السوري.
وترى دمشق أن حل قضية الجولان والأراضي العربية المحتلة عام 1967 هو المدخل لحل جميع مشكلات المنطقة، مع التشديد على أنها تقبل بما يقبل به الفلسطينيون، أي أنها لم تعد تربط بين تحرير الجولان.
دمشق ـ تيسير أحمد
