تعرضت القاعدة الأميركية في منطقة الرستمية جنوب بغداد فجر الأربعاء، إلى قصف بقذائف «الهاون» من قبل مسلحين مجهولين، بينما أعلن مصدر أمني في الفلوجة إن ثكنة عسكرية تابعة للقوات الأميركية تعرضت لهجوم بقذائف «أر بي جي»، فيما قتل جندي أميركي وأصيب آخران جنوب العاصمة العراقية، فيما أصيب جنديان بريطانيان بانفجار في البصرة. في وقت تستعد واشنطن لإرسال 3500 جندي إلى الكويت تهميداً لنشرهم في العراق.
وقال مصدر أمني ان القاعدة الأميركية في منطقة الرستمية جنوب بغداد تعرضت فجر الأربعاء إلى قصف بقذائف «الهاون». وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه «استهدفت القاعدة الأميركية فجراً في الرستمية وسط بغداد بخمس قذائف». وأشار إلى أن المروحيات الأميركية حلقت فور وقوع الهجوم على علو منخفض فوق المنطقة من أجل تحديد أماكن إطلاق القذائف.
وأضاف «لم نتمكن من معرفة ما أسفرت عنه عملية القصف داخل القاعدة بسبب فرض القوات الأميركية طوقا حول القاعدة ومنع أي شخص من الاقتراب من المكان». وفي تطور لاحق، قال مصدر أمني في الفلوجة إن ثكنة عسكرية تابعة للقوات الأميركية في المدينة تعرضت لهجوم بقذائف «أر بي جي». وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه «ان مسلحين مجهولين هاجموا بصواريخ ار بي جي الثكنة العسكرية الأميركية والتي تتخذ من عدة منازل في حي الضباط مقرا لها بعد طردها الأهالي من المنازل قبل نحو شهرين».
وأشار إلى وقوع تبادل كثيف بالأسلحة الآلية بين المسلحين والقوات الأميركية عقب الهجوم الذي سمعت فيه أصوات الانفجارات في أرجاء الفلوجة. وأضاف ان التراشق بالأسلحة الخفيفة استمر 15 دقيقة أغلقت معه القوات الأميركية الشارع المحيط بالثكنة العسكرية.
وأعلن الجيش الأميركي عن أن جنديا أميركيا قتل وأصيب اثنان آخران إثر انقلاب مركبتهم خلال القيام بمهمة استطلاع جنوب العاصمة بغداد أمس . وأشار بيان للجيش الأميركي صدر في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية إلى أن الحادث لا يزال رهن التحقيق.
كما أشار البيان إلى أن الوحدة العسكرية التي تعرضت لذلك الحادث عثرت على العديد من القنابل المزروعة على جوانب الطرق خلال تسيير دوريات في نفس المنطقة الشهر الماضي مما أعاق قدرة المسلحين على تعطيل عمليات الجيش العراقي وقوات التحالف. من جهة ثانية قال الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسية في الجنوب الأربعاء، إن جنديين بريطانيين أصيبا في انفجار عبوة شمال البصرة ، فيما تعرضت قاعدتان بريطانيتان إلى هجوم بصواريخ «الكاتيوشا».
وأوضح الكابتن تان دنلوب، في اتصال هاتفي أن «عبوة ناسفة انفجرت على دورية بريطانية الليلة الماضية في منطقة المعقل (8 كيلومترات ) شمال البصرة». وأشار إلى أن «انفجار العبوة تسبب في إصابة جنديين بريطانيين بجروح بسيطة».
وفي نفس الوقت، قال دنلوب إن القاعدة البريطانية الواقعة في القصور الرئاسية وسط البصرة تعرضت الليلة قبل الماضية إلى هجوم بثلاثة صواريخ «كاتيوشا» سقطت خارج القاعدة دون أضرار. وأضاف « كما تعرضت القاعدة البريطانية في فندق شط العرب فجر اليوم إلى هجوم بصاروخي كاتيوشا دون أضرار».
وعلى صعيد تعزيز القوات الأميركية، قال مسؤول عسكري رفيع ان من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع «البنتاغون» 3500 جندي إلى الكويت ليكونوا على أهبة الاستعداد لاستخدامهم في العراق.
وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه، إن هذه القوة طلبها الجنرال جون ابي زيد رئيس القيادة العسكرية المسؤولة عن الشرق الأوسط ويجب ان يوافق عليها وزير الدفاع روبرت غيتس. وأفاد مسؤول، بأن طلب أبي زيد جاء قبل مهمة تقصي الحقائق التي أجراها غيتس في العراق الأسبوع الماضي بغرض تقييم الاستراتيجيات البديلة المحتملة في حرب يقول الرئيس الأميركي ان بلاده لا تحقق انتصاراً فيها.
ومن بين الخيارات الخاصة بتغيير المسار في الحرب إجراء زيادات قصيرة المدى بحجم 20 ألفا أو 30 ألفا من القوات الأميركية في العراق. ويصل حجم القوة الأميركية هناك إلى 134 ألف جندي.
بوش يبكي كل جندي قتيل
أعلن البيت الأبيض أمس، بعدما تجاوز عدد القتلى في العراق عتبة رمزية(2976)، أن الرئيس جورج بوش «يبكي كل جندي أميركي يسقط في العراق، لكنه سيحرص على ألا تذهب تضحياتهم هباء».
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل إن «الرئيس يعتقد أن كل حياة ثمينة وانه يبكي موت كل واحدة منها». وأضاف المتحدث في كروفورد (تكساس، جنوب) التي وصلها بوش لتمضية الأيام الأخيرة من السنة في مزرعته، ان «القرار الأصعب الذي يتعين على الرئيس اتخاذه، هو تعريض شباننا وشاباتنا في الجيش للخطر، وسيقوم بكل ما في وسعه حتى لا تذهب تضحياتهم هباء».
