نقلت صحيفة«يديعوت احرونوت» الاسرائيلية امس، عن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قوله فى تصريحات لصحيفة«يوميوري» اليابانية اليومية بمناسبة زيارته الى طوكيو،ان «الحرب في الصيف(لبنان) أظهرت أن اسرائيل ليست قوية كما ظننا جميعا، وسواء عن حق ام عن غير حق فان المفهوم في الشرق الاوسط هو أن اسرائيل خسرت في الحرب».

ونقلت الصحيفة عن العاهل الاردني قوله «في أعقاب هذه الهزيمة الاسرائيلية فان المزيد فالمزيد من المحافل في المنطقة ستفكر بأنه لا يمكن التعامل مع اسرائيل الا من خلال الحروب وليس بالمفاوضات، وتكرار النزاعات في المنطقة سيزداد». واضاف ان« على اسرائيل أن تقرر اليوم: هل ترغب في ان تواصل البقاء كاسرائيل معزولة - أم الانخراط في المنطقة.

أعتقد أن معسكر السلام في الشرق الاوسط يوجد في موقع ضعف. اذا لم نجر تغييرا للسياسة في الشرق الاوسط، فلن يسمع الناس الا لحجج المتطرفين، وجميعنا، بما في ذلك اسرائيل، سندفع الثمن». وحذر الملك «من أنه كان في الماضي توقف من 10 - 12 سنة بين الحروب، أما الان فقد نزلنا الى دائرة الـ 12 شهر». وتابع « لدينا احتمال كامن لثلاث حروب اقليمية في العام 2007 ( في فلسطين، في لبنان وفي العراق )، وليس هذا في مصلحة أحد.على اسرائيل أن تتخذ خطوة شجاعة جدا من أجل رفع المنطقة الى مستوى من الهدوء».

وأضاف الملك بانه يؤمن« اذا ما تحركت المسيرة مع الفلسطينيين الى الامام، فسيكون من الاسهل الانشغال في المسألة اللبنانية وفي المسيرة السورية. عندما نعزز معسكر السلام، فان مسائل المستقبل مع ايران ستكون أقل شحنا، وهي كفيلة بأن تعتبر ليست كمواضيع للمواجهة، بل كمواضيع للحوار. هذا هو السبب الذي يجعلني اكرر الانشغال في المسألة الفلسطينية وأعتقد بانه اذا ما تحركت المسيرة بهذا الشأن الى الامام، فان الامر سيسمح للناس في المنطقة بالتفكير بنقاء. اليوم الشارع العربي مسحور أكثر من المتطرفين ومن الخطاب المتطرف، وبقدر أقل من السماع الى المعتدلين الذين يتحدثون عن السلام وعن التعايش».

وشدد ملك الاردن على أن الموضوع الاكثر اثقالا بالنسبة للشرق الاوسط كان ولا يزال النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني و «الى ان نعالج هذا الموضوع، الذي يمكن ان يعالج بسهولة كبيرة، فسيكون الشرق الاوسط مصابا باللعنة الى الابد، مثلما هو العالم الاسلامي أيضا». واضاف «عدت منذ زمن غير بعيد من الهند. زرت دولا اسلامية خارج الشرق الاوسط والهند هي مثال طيب على هذه الدول، التي يشعر سكانها المسلمون باتصال عاطفي بما يجري في فلسطين. هذه هي الرسالة التي أرغب في نقلها الى الاسرة الدولية».

وقال «وعليه، فنحن ملزمون بنزع هذا الموضوع من الطريق، وهذا ما سيؤدي الى تخفيض التوتر في الشرق الاوسط. كل المواضيع لا تزال مرتبطة ببعضها البعض، ولكن لب كل القضية هو المسألة الفلسطينية. الدول العربية معنية جدا ببداية استئناف المسيرة السلمية، وهذا العنصر في اساسه ينقل رسالة الى الاسرائيليين: اذا تقدمنا في المسيرة السلمية، وهناك حل الدولتين فان كل العرب والدول الاسلامية سيكونون مستعدين لعلاقات فورية مع اسرائيل».

القدس المحتلة ـ «البيان»