قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود إن مجموعة مسلحة تابعة لحركة حماس ، أقدمت فجر أمس على تفجير مؤسسة المدهون التجارية، على الشارع العام في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأفاد الشهود، بأن «انفجاراً كبيراً سمع دويه في كافة أرجاء محافظة شمال قطاع غزة، استهدف مؤسسة رباح المدهون التجارية، التي تعود ملكيتها لشقيق القيادي في كتائب شهداء الأقصى سميح المدهون».
وقد تسبب الانفجار بأضرار مادية كبيرة بمحتوياتها، إلى جانب إلحاق أضرار مادية في المنازل المجاورة وعدد من السيارات المدنية، التي كانت تقف بجوار المؤسسة.
وسبق لعناصر مسلحة تابعة لحركة حماس أن فجرت المؤسسة ذاتها قبل نحو شهرين، واقتحمتها مرة أخرى قبل أسبوع، وقامت بعمليات تخريب وتحطيم لمحتوياتها.
وذكرت المصادر، أن «حركة حماس تسعى من خلال تفجير المؤسسة والاعتداء عليها إلى جر القيادي في الكتائب سميح المدهون، لمربع العنف والاقتتال الداخلي وتوتير الموقف على الساحة الفلسطينية شمال القطاع، بعد التهدئة المعلنة بين حركتي فتح وحماس».
إلى ذلك استنكرت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون في محافظة رفح، استمرار حالة الانفلات الأمني وجرائم القتل التي ترتكب يومياً في الأراضي الفلسطينية، على خلفيات ودوافع اجتماعية وسياسية وأمنية مختلفة، والتي باتت تشكل تهديداً حقيقياً للسلم الأهلي ومقومات المجتمع المدني.
وحذرت الجمعية من خطورة انتشار الفوضى والفلتان الأمني بعد الهدوء النسبي الذي شهده قطاع غزة.وطالبت في بيان لها السلطة الوطنية الفلسطينية بالكشف وملاحقة المجرمين واعتقالهم وتقديمهم للعدالة، والعمل على وقف عمليات التحريض الذي يمارس من مختلف فصائل الشعب الفلسطيني، كونها تعمل على توتير الساحة الفلسطينية وتأجج مشاعر الكراهية بين المواطنين.
كما دعت «جميع المواطنين والقوى الوطنية والإسلامية لضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والرجوع إلى القانون في حل الخلافات، وتغليب المصلحة الوطنية العليا عن المصالح الذاتية، لكي يبقى المجتمع متماسكاً وقابلاً للحياة والصمود».
من ناحية أخرى بادرت ست فصائل في منظمة التحرير الفلسطينية في محافظة خانيونس بتنظيم حملة توزيع الورود على أفراد الأمن الوطني والأجهزة الأمنية والمواطنين الموجودين في الشوارع. وذكر تلفزيون فلسطين أن «الفصائل الست أطلقت على هذه الحملة شعار(وردة لكل مواطن بدلا من رصاصة لكل مواطن».
وتعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها في قطاع غزة، خاصة بعد الأحداث الدامية التي وقعت بين حماس وفتح .وقد قامت الفصائل الست بزيارة مواقع الأمن الوطني والشرطة والقوة التنفيذية في المحافظة وتقديم باقة ورد لكل جندي كي تكون هذه الوردة بمثابة اللبنة الأولى التي سيبنى عليها مشروع المصالحة الوطنية التي تعمل عليها القوى الست في حل الخلافات الثنائية بين فتح وحماس.
غزة ـ «البيان» والوكالات