مع إعلان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية انه لا يجد سبباً لإجراء تحقيق في سلب الأراضي الفلسطينية الخاصة لبناء المستوطنات، أقرت وزارة الدفاع الإسرائيلية إعادة الاستيطان في مستوطنة «مشخيوت» المهجورة الواقعة في شمال غور الأردن في الضفة الغربية والموجودة في الجانب الشرقي للجدار العازل، وأقرت الوزارة بناء 30 وحدة سكنية في المستوطنة.
وستسكن المستوطنة عائلات أخليت من مستوطنات «غوش قطيف» في قطاع غزة. وقال رئيس المجلس الإقليمي لغور الأردن للإذاعة الإسرائيلية العامة أنه« تسلم التأشيرات النهائية، وسيبدأ العمل بعد أسبوعين». خطة الاستيطان في مستوطنة مشخيوت أقرت مبدئيا في فترة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، ولكنها كانت تنتظر مصادقة نهائية لوزير الدفاع عامير بيريتس والآن حظيت بمصادقته.
وفي شهر مايو وقع قائد منطقة المركز في الجيش الإسرائيلي على قرار بادر إليه وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز، يقضي بتوسيع مستوطنات بيتار «عليت» و«غفعات زئيف» و«أورنيت» و«مشخيت» (الواقعة شرقي الجدار). وقد تحدثت الأنباء حينذاك عن نية بيرتس إلغاءها.
إلى ذلك أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ميني مزوزامس، أنه لن يتم إجراء تحقيق جنائي حول بناء المستوطنات على أراض مسجلة بملكية فلسطينية خاصة. وجاء إعلان مزوز ردا على طلب تقدمت به حركة السلام الآن بإجراء تحقيق جنائي، حول سلب الأراضي الفلسطينية الخاصة من أجل بناء المستوطنات، في أعقاب تقرير نشرته، كشفت فيه أن أكثر من 40 في المئة من الأراضي المقامة عليها المستوطنات هي أراض مسجلة بملكية خاصة فلسطينية.
وردت مصادر فلسطينية حينذاك قائلة إن النسبة أعلى بكثير مما ورد في تقرير حركة السلام الآن، لأن الحركة اعتمدت في تقريرها على بيانات ومعطيات الإدارة المدنية للاحتلال وليس على الحقائق على الأرض.
وتقول حركة السلام الآن أن معظم المستوطنات في الضفة الغربية أقيمت على أراض مسجلة بملكية خاصة فلسطينية، وان 130 مستوطنة أقيمت بشكل جزئي أو كامل على أراض فلسطينية خاصة». وأشارت الحركة إلى أن المشروع الاستيطاني لم يتوقف عند سلب الأراضي الفلسطينية العامة والتي هي ملك للشعب الفلسطيني، وإنما امتد إلى نهب الأراضي الفلسطينية المسجلة بملكية خاصة.
ويخلص تقرير «السلام الآن» إلى أن «إسرائيل سلبت، طيلة سنوات طويلة، آلاف الأراضي الفلسطينية الخاصة من أجل إقامة المستوطنات، وادعاء الدولة والمستوطنين أن المستوطنات أقيمت على أراضي دولة ليست صحيحة ومحض افتراء».
غزة ـ «البيان» والوكالات