جددت طهران أمس رفضها لقرار مجلس الأمن القاضي بفرض عقوبات عليها وشددت على تمسكها بامتلاك التكنولوجيا النووية السلمية. واستبعد أكثر من مسؤول إيراني أمس حدوث أي تأثير لقرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على مسار البرنامج النووي لبلادهم..ونفوا في الوقت نفسه أي اتجاه للانسحاب من المعاهدة النووية مؤكدين استمرار العلاقات الدبلوماسية حتى مع الدول التي تبنت قرار العقوبات. وفي الأثناء دعت منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تسوية سلمية للأزمة. وقال كاظم جلالي نائب رئيس البرلمان الإيراني ل«البيان» ان طهران ليست بصدد الخروج من معاهدة (ان بي تي) في الظرف الراهن». وأضاف «مثلما التزمنا في السابق بقوانيين معاهدة (ان بي تي) فإننا سنستمر في ذلك ولن ننسحب من المعاهدة». وشدد جلالي على أن طهران قد تفكر بالانسحاب من هذه المعاهدة «إذا واصلت الدول الكبرى ضغوطها علي إيران وشعرنا حينئذ بأن الدول الكبرى تريد حرماننا من الحقوق النووية ولكننا في الظرف الراهن لا نشعر بذلك بل نعتقد أن أبواب الحوار لم تغلق بعد».
وقال جلالي إن الدول الكبرى «تتعاطى بشكل مزدوج مع القضية النووية .. فنحن لم نر ضغوطاً دولية على إسرائيل بعد اعترافها بالسلاح النووي بينما نرى تلك الدول تمارس الضغوط علي إيران».
وعن تصريحات الرئيس الإيراني احمدي نجاد بإعلان الدولة النووية في نهاية العام الحالي قال نائب رئيس البرلمان «ان الرئيس نجاد يشير الي قضية مهمة وهي ان ايران تمكنت من تخطي المراحل المتعلقة بانتاج اليورانيوم ودورة الوقود النووي وان نصب3 آلاف جهاز في نطنز هو مقدمة لذلك فنحن لا نحتاج للغرب وان جميع فعالياتنا لم تخرج من قوانيين ومقررات ال(ان بي تي)». وحول علاقة إيران مع الدول المجاورة والدول التي صوتت ضد القرار؟ قال« نحن لا نحبذ توسيع رقعة الأزمة ولذلك سنستمر في علاقاتنا الدبلوماسية مع جميع الدول؛ كما ان تعاوننا مع الوكالة سيستمر».
وبدوره أكد محمد احمدي نائب رئيس لجنة السياسة الخارجية في وزارة الخارجية الإيرانية ل«البيان»، على أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي حيال بلاده اتخذ وفقاً لقرار مجموعة خاصة من الدول ويفتقد للأسس القانونية بحيث لا يمكنهم تنفيذ ما جاء في القرار. وأكد احمدي عدم رضوخ بلاده لطلب تعليق البرامج النووية الذي ورد في القرار، وقال إن مطلب مجلس الأمن الأساسي والذي يتضمن تعليق تخصيب اليورانيوم ومفاعل أبحاث الماء الثقيل «يفتقد لأي أسس قانونية كما ان الحظر الجزئي بشأن الملف النووي الإيراني لا يتمتع بالمكانة القانونية».
من ناحيته أكد وزير الدفاع الإيراني العميد مصطفى نجار أن صدور القرار الدولي ضد بلاده يفتقد للأسس القانونية وان بلاده لن تستسلم للضغوط الأميركية. وشدد نجار على أن أميركا «لا يمكنها أن تعزل إيران من خلال الاتهامات الواهية (الإرهاب ـ الأسلحة النووية وغيرها) خاصة وان لطهران علاقات واسعة». ونفى أن يكون للمقاطعة تأثير على قدرات بلاده العسكرية وقال «إن صناعاتنا العسكرية تعتمد على الاكتفاء الذاتي وان إيران تمكنت من صناعة الصواريخ البعيدة المدى بكوادر وقدرات محلية وان المقاطعة لن تؤثر على إرادة ومعنوية الإيرانيين».
طهران ـ أحمد حسين، والوكالات