ذكرت وزارة الصحة السعودية أمس، أنها جندت 9600 شخص ما بين أطباء وممرضين وفنيين وسائقين وعمال لخدمة حجاج بيت الله الحرام وجهزت 21 مستشفى في مناطق المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة تضم 3932 سريرا منها 3 مستشفيات بسعة 800 سرير لاستقبال المرضى على صعيد عرفات.
و أكد مدير مستشفى عرفات العام الدكتور سامي باداوود، على اكتمال جميع الاستعدادات وتوفير التجهيزات الضرورية في المستشفى لخدمة الحجاج في موسم الحج هذا العام لافتا إلى إعداد خطط تشغيلية تواكب مختلف الظروف المتوقعة نتيجة التوافد الكبير من الحجاج إلى المشاعر المقدسة وذلك في ظل وجود مهبط للطائرات العمودية لنقل واستقبال الحالات الحرجة والطارئة وطائرة متواجدة في المهبط طوال يوم عرفة وخطط للإخلاء الطبي في حالة الطوارئ.
وتضمنت خطة وزارة الصحة السعودية لموسم حج هذا العام 1427 هـ تجهيز 65 سيارة إسعاف صغيرة مجهزة بأحدث المعدات الطبية للتنفس الاصطناعي وأجهزة الإنعاش القلبي الرئوي على طرق تنقلات الحجاج لتقديم الخدمات الاسعافية الطارئة والفورية لهم ونقل الحالات الاسعافية الخطرة إلى المستشفيات يساندها 50 سيارة إسعاف كبيرة لنقل المرضى والمصابين من مستشفى لآخر بالإضافة لمشاركتها في حالات الكوارث.
كما أعدت وزارة الصحة خطة طوارئ خاصة بجسر الجمرات تعتمد على الوجود الميداني بجوار الجسر من خلال فرق طبية مجهزة بكامل مستلزماتها وسيارات اسعاف إضافة إلى المراكز الصحية الموسمية الستة الموجودة على جسر الجمرات.
وتم إنشاء برج الطوارئ بمنى بسعة 182 سريرا بينما تبلغ السعة السريرية في مستشفيات مشعر منى أكثر من 800 سرير، وربطت الوزارة جميع مرافقها بمناطق الحج والمشاعر المقدسة والموجودة على الطرق التي يسلكها الحجاج بشبكة وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية إضافة إلى إعداد 3 شاشات بلازما بغرف العمليات مرتبطة بنظام المعلومات الإحصائي لمراقبة التغيرات التي تتم بشكل فوري ومراقبة الأسرة الشاغرة وأسرة العناية المركزة لكي تساعد على تحديد توجيه الحالات لمنع الازدواجية وتأخر الحالات الحرجة.
وتشارك وزارة الصحة مع الجهات ذات العلاقة في تنفيذ خطة الطوارئ العامة للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تحدث خلال وقوف الحجاج في عرفة أو نفرتهم منها أو على جسر الجمرات وتدريب أفراد الدفاع المدني وقوات الأمن الخاصة على بعض الاسعافات الأولية وطرق نقل المصاب.
ومن جهتها، أعلنت إدارة الدفاع المدني في مكة المكرمة أمس أن 57 فرقة إطفاء و 27 فرقة إنقاذ وأكثر من 2000 ضابط وفرد من منسوبيها يشاركون هذه الأيام في عمليات الحج هذا بعد أن تم تأهيلهم للتدخل الفوري والتعامل مع الأحداث بمهنية بالغة.
وأضافت في بيان صحافي إن الآليات التي تساند هذه الفرق تتكون من 6 وحدات سلالم مجهزة بسيارات حديثة يصل ارتفاعها إلى 52 مترا للتدخل في حوادث العمائر السكنية والفنادق و10 فرق إخلاء و 32 فرقة غوص مجهزة بقوارب مطاطية للتدخل في حالات الأمطار ومداهمات السيول، مشيرة إلى انه تم إعداد خرائط توضح مواقع تجمعات المياه وتم توزيع 200 ألف نسخة لتجنب الأمطار وإعاقة الحركة المرورية، إضافة إلى إعداد 400 فرد ما بين مسعف ومنقذ للعمل داخل الحرم الشريف موزعين على 9 نقاط مهمتهم مساعدة المجهدين من كبار السن وإعطاؤهم الإسعافات الأولية أو نقلهم للمستوصفات التي توجد بداخل الحرم وعددها 5 مستوصفات.
وأعلنت السلطات السعودية أن عدد الحجاج الذين وصلوا إلى أراضيها لأداء فريضة الحج هذا العام من غرة شهر ذي الحجة فاقوا الـ 5,1 شخص.
وبلغ عدد الحجاج حتى الأحد مليونا و526 ألفاً حاج عبر منافذ المملكة وفقا للتقرير الصادر عن لجنة الحج المركزية.
من جهة أخرى، أظهرت تقارير إحصائية تراجع عدد الحجاج القادمين إلى السعودية هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة بسبب الخوف من تكرار حوادث عبارات الموت وغرق ركابها.
وذكرت صحيفة «الوطن» السعودية إن عدد الحجاج القادمين من مصر والسودان وجيبوتي والصومال وإثيوبيا عبر ميناء جدة الإسلامي حتى الأحد بلغ 20349 حاجا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر بالميناء القول إن أعداد الحجاج القادمين عبر الميناء في الأعوام السابقة كانت هائلة مقارنة بالعام الحالي حيث وصل عدد الحجاج عام 2004 إلى 230 ألف حاج، فيما وصل عددهم العام الماضي إلى 270 ألفا، فيما تراجع العدد هذا العام إلى 60 ألفا فقط. وأرجع مصدر في الميناء سبب تراجع حجاج البحر إلى حادث غرق العبارة «السلام 98» العام الماضي وتخوف الحجاج من ركوب البواخر.
منى، مكة المكرمة ـ عبد النبي شاهين، والوكالات