يتقدم الرئيس المصري حسني مبارك اليوم بحزمة من التعديلات على مواد الدستور اليوم إلى مجلسي الشعب(البرلمان) ليس من بينها المادة 77 التي تمنح عددا لا نهائي من فترات الرئاسة. وذكرت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة نقلا عما قالت إنها مصادر سياسية مطلعة أن التعديلات المقترحة لن تشمل أيضا المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع لكنها ستدعو إلى حظر قيام أحزاب سياسية على أساس ديني.
وأضافت ان مبارك سيقترح تعديل 32 مادة في الدستور المكون من 211 مادة من بينها المادة 76 التي تحدد شروط الترشيح لمنصب رئيس الدولة.
وعدلت المادة 76 العام الماضي للسماح بإجراء أول انتخابات رئاسة تعددية لكن التعديل وضع قيودا على الترشيح تحول حاليا دون تقدم مرشحين لمنافسة مرشح الحزب الوطني إلا بموافقته.
من جهتها، ذكرت صحيفة «الأهرام» أن مبارك سيطرح تعديلات على نظام الانتخابات البرلمانية تتيح فرصة لتمثيل أوسع للمرأة داخل المؤسسة التشريعية.
ومن ابرز التعديلات المقترحة إسناد مهمة الإشراف على الانتخابات إلى لجنة عليا بمشاركة قضاة عوضا عن النظام الحالي الذي يتيح للقضاة فقط الإشراف على أي انتخابات في مصر.
ومن المتوقع أن يقترح مبارك أيضا إلغاء القضاء الاستثنائي وحالة الطوارئ واستبداله بقانون جديد لمواجهة الإرهاب.
وأضافت «الأهرام» ان التعديلات تتضمن جوانب اقتصادية مهمة وانها ستسمح بإطلاق حرية النظام الاقتصادي الذي تسيطر الدولة حاليا على جزء كبير من نشاطه. غير أن «المصري اليوم» أشارت إلى أن مبارك سيقترح حذف كل كلمات «الاشتراكية» أينما وردت في الدستور.
ومن المقرر أن يستمر النقاش حول هذه التعديلات حتى يوم 24 إبريل المقبل قبل التصديق عليها من قبل مجلس الشعب ثم الاستفتاء.
وتوقعت صحيفة «الجمهورية» أن يستقبل مبارك بقصر الرئاسة رئيسي وأعضاء اللجنتين العامتين لمجلسي الشعب والشورى ليستمعوا منه إلى اقتراحات التعديل.
ويقول معارضون إن الإصلاحات الدستورية المزمعة ليس من شأنها إحداث تغيير يحد من هيمنة الحزب الوطني الديمقراطي على الحكم.
وتقول جماعة الإخوان إنها تعتقد أن التعديلات تهدف لتسهيل ترشيح السياسي البارز في الحزب الوطني جمال مبارك (42 عاما) ابن الرئيس المصري لمنصب رئيس الدولة. وستجرى الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2011. (وكالات)