عاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس إلى بلاده بعد زيارة رسمية إلى سلطنة عمان استغرقت ثلاثة أيام، أجرى خلالها محادثات مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان تناولت العلاقات الثنائية التي عبرا عن رضاهما لما وصلت إليه، بالإضافة إلى استعراض الأوضاع في المنطقة.. في وقت عبرا عن قلقهما البالغ لتدهور الوضع في العراق ومعاناة الشعب العراقي وطالبا كافة الأطراف العراقية بتغليب المصالح العليا لبلدهم، وأكدا على أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للبقاء وعاصمتها القدس الشريف.
وقال بيان سعودي عماني مشترك، تلاه وزيرا الخارجية الأمير سعود الفيصل ومعالي يوسف بن علوي ، إن الملك عبدالله والسلطان قابوس عبرا عن الرضا لما وصلت إليه العلاقات من نمو وتقدم، وأكدا تطلعهما إلى مزيد من التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة الشعبين.
وأضاف البيان أن الزعيمين استعرضا تطورات الأحداث في الأراضي الفلسطينية ومسيرة عملية السلام في الشرق الأوسط، وأكدا استنكارهما الشديد وإدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ودعيا المجتمع الدولي للتحرك السريع لوضع حد لتلك الاعتداءات وتفعيل عملية السلام وفق مبادرة السلام العربية وخريطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية. وأكدا على أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للبقاء وعاصمتها القدس الشريف والانسحاب الإسرائيلي من الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967 ومن مزارع شبعا في جنوب لبنان.
وعبرت سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، في البيان المشترك، عن قلقهما «لتطورات الأحداث والاختلافات السياسية المؤسفة في لبنان»، وأدانتا بشدة مسلسل العنف والاغتيالات، وأكدتا على دعمهما للحكومة اللبنانية وتأييدهما ومساندتهما لجهود الأمين العام لجامعة الدول العربية لإيجاد حل للازمة بما يحافظ على وحدة الصف اللبناني ويعزز الأمن والاستقرار والالتزام بالمؤسسات الدستورية الشرعية ويغلب التوافق والحكمة والحوار.
وفى شأن الملف النووي الإيراني أكد الجانبان مجددا دعمهما لكافة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمى هذه الأزمة، وحثا جمهورية إيران على مواصلة الحوار والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يحقق الالتزام بالمعايير الدولية للأمن والسلامة ومراعاة الجوانب البيئية، وجددا المطالبة بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج مع إقرارهما بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية على أن يكون ذلك متاحا للجميع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
