أعلنت إثيوبيا الحرب على قوات المحاكم الإسلامية الصومالية وقصفت مطارين تسيطر ميليشياتها عليهما في تصعيد للصراع الذي يهدد باندلاع حرب شاملة في منطقة القرن الافريقي كله، وأشارت إثيوبيا إلى أنها تدافع عن نفسها.. ما اضطر الحكومة الصومالية المؤقتة إلى إغلاق الحدود.

وقال رئيس وزراء الصومال علي محمد جيدي إن الإسلاميين الذين يخوضون حربا مع حكومته التي تدعمها إثيوبيا جندوا في صفوفهم 8000 مقاتل أجنبي لكنهم «لن يسيطروا أبدا على مقر الحكومة الصومالية المؤقتة في بيداوة. وأضاف في حديث مع وكالة «رويترز»: «ثقتي عالية جدا. لدينا قوة عسكرية كافية لهزيمة أي غزو وأي هجوم من جانب إرهابيي ما يسمى بالمحاكم الإسلامية».

وأعلنت الحكومة الصومالية المؤقتة الواقعة تحت حصار إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية. على لسان الناطق باسمها عبدالرحمن الديناري ان مقديشو تطلب «من المجتمع الدولي وخصوصا الدول المجاورة مساعدتنا في تنفيذ ذلك». وصرح بأن حكومته وافقت على مهاجمة إثيوبيا لمطار العاصمة، واستطرد أن «أي مكان يستخدمه الإرهابيون لجلب الأسلحة والذخيرة يستحق ان يضرب».

وقال ناطق آخر يدعى عبدالرحمن نور إنه «بعد اجتماع مجلس الوزراء قررنا إغلاق (كافة) الحدود لأسباب أمنية».

وجاء القرار الصومالي في ضوء تصعيد إثيوبيا الحرب على قوات المحاكم الإسلامية، بعدما صرح رئيس الوزراء ميليس زيناوي بأن البرلمان مرر قرارا يسمح للبلاد بحماية سيادتها، وقوله: «نضطر لخوض الحرب اليوم للدفاع عن الهجوم من اتحاد المحاكم الإسلامية».

وأوضح زيناوي في خطابه إن إثيوبيا حاولت البحث عن تسوية سلمية للصراع مع المحاكم الإسلامية غير أن ذلك تبين أنه عديم الجدوى، شنت الطائرات الحربية غارات على مطار مقديشو وقاعدة باليدوجلي التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن العاصمة.

وقال الرئيس الإثيوبي إن قوات بلاده «ستنسحب على الفور» فور استكمال مهمتها في البلاد للتصدي لزحف الإسلاميين.

في هذه الأثناء، قال مقاتل من مليشيا المحاكم إن مقاتلات إثيوبية هاجمت قاعدة جوية ثانية يسيطر عليها الإسلاميون في الصومال بعد ساعات من فتح النيران على مدرج إقلاع وهبوط الطائرات في مطار مقديشو الدولي. وقال مسؤول في المطار لوكالة «رويترز» بأن طائرة حربية من طراز «ميغ» هاجمت المطار، فيما هاجمت ثلاث طائرات من نفس الطراز قاعدة باليدوجلي، أكبر قاعدة جوية عسكرية في الصومال والواقعة على بعد نحو100 كيلومتر غربي العاصمة.

وتواصلت المعارك أمس لليوم السابع على التوالي قرب داينوناي قرب بيداوة بين مقاتلين تابعين للمجلس الصومالي للمحاكم الإسلامية والقوات الحكومية التي تدعمها الدبابات والمدفعية الإثيوبية وطائرات السلاح الجوي الإثيوبي.

وفي السياق، ذكر سكان في بلدة بلدوين (شمالي بيداوة) أن القوات الإثيوبية سيطرت خلال الساعات الماضية على البلدة بعد ان طردت الغارات الجوية الإسلاميين منها الأحد.

ويزعم كل جانب انه قتل المئات من الجانب الآخر ولم يتسن تأكيد هذه الأرقام من جهة مستقلة. وقال سفير الصومال لدى إثيوبيا ان القوات الحكومية قتلت 500 من قوات الإسلاميين غالبيتهم اريتريون. بينما يزعم الإسلاميون أنهم يتمتعون بتأييد شعبي كبير وان هدفهم هو إعادة الاستقرار للصومال الواقع في القرن الافريقي الذي يعيش في فوضى منذ الإطاحة بمحمد سياد بري في العام 1991. وكانت أول اشتباكات قد اندلعت الأسبوع الماضي في مدينة إيدال على بعد 60 كيلومترا جنوب غرب مقر الحكومة في بيداوة أي قبل يوم من ضغط مبعوث للاتحاد الأوروبي على الأطراف المتصارعة للاتفاق على المشاركة في محادثات سلام. ويمثل اليوم الثلاثاء الموعد النهائي لمهلة مدتها أسبوع منحتها المحاكم الإسلامية لإثيوبيا لسحب قواتها أو مواجهة هجمات.

وتقول أديس أبابا والولايات المتحدة إن الإسلاميين الذين سيطروا على العاصمة مقديشو وأجزاء كبيرة من جنوب الصومال في يونيو هم جماعة إرهابية تساندها اريتريا خصم إثيوبيا اللدود. (وكالات)