دمرت القوات البريطانية في غارة اشترك فيها نحو ألف جندي، مركز شرطة الجرائم الكبرى في البصرة، بعدما نقلت 76 معتقلاً كانت تخشى أن يقوم ضباط المركز بقتلهم.

وقال الناطق باسم القوات البريطانية الميجور تشارلي بربريدج «إن مركز الشرطة الواقع في حي الجمعيات لم يعد له وجود فقد تم تدميره بواسطة متفجرات».

وأضاف بربريدج لوكالة «فرانس برس»، «لقد نشرنا عدداً كبيراً من الجنود في البصرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم (أمس) من اجل تصفية وحدة الجرائم الكبرى ومركز الشرطة الذي كانت تعمل من خلاله وحداتها»، وتابع «ان وحدة الجرائم الكبرى في طريقها إلى التصفية».

وقررت القوات البريطانية شن هذا الهجوم أمس بسبب مخاوف من أن يقوم ضباط الشرطة العراقيون المتهمون بارتكاب فظاعات في الصرية (550 كيلومترا جنوب بغداد) بقتل السجناء المحتجزين لديهم قبل ان يتم تصفية وحدتهم.

وقال بربريدج «كان هناك 76 سجينا وليس 178 كما كنا نعتقد في البداية، لقد تم تأمينهم ونقلناهم إلى مركز احتجاز عراقي آخر». وأشار إلى ان كثيرا من المحتجزين مصابون «ولكننا لا نعلم في هذه اللحظة ان كان ذلك سببه التعذيب».

وأضاف بأنه كان «هناك عدد قليل من الضباط» في مركز الشرطة عندما وقعت عملية ولم نواجه مقاومة».

وقال الناطق العسكري لقوات التحالف في الجنوب الكابتن تين دنلوب، إن القوات البريطانية أجرت تقويما طبيا للمحتجزين في المبنى قبل نقلهم لمركز آخر للشرطة. وأضاف «بعدها استخدمنا المتفجرات لجعل المبنى غير صالح للاستخدام من جانب مؤسسات الجريمة».

وقال مراسل هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي في البصرة، إن أكثر من ألف جندي بريطاني اشتركوا في العملية العسكرية، وإن الجنود حصلوا على دعم كامل من المروحيات والمصفحات العسكرية التي اشتركت في العملية.

وكان مئات من الجنود البريطانيين مدعومين بسيارات مصفحة القوا القبض على مسؤول وحدة الجرائم الكبرى وستة من معاونيه في البصرة، واتهموه بأنه أمر بقتل 17 مدربا يعملون في أكاديمية لتدريب الشرطة تديرها القوات البريطانية.

وتتولى القوات البريطانية المسؤولية الأمنية في محافظة البصرة ويواجهون صعوبة في نقل هذه المسؤوليات إلى القوات العراقية التي تخترقها ميليشيات سياسية وقبلية.

وتتعرض القوات البريطانية في جنوب العراق يوميا لقصف بقذائف هاون وبصواريخ الـ «ار بي جي» من قبل ميليشيات مسلحة ولكنها تأمل مع ذلك في نقل المسؤوليات الأمنية الى القوات العراقية العام المقبل.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات