حمل رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي (أبو اللطف)، قيادات في حركة«حماس»، ومؤسسة الرئاسة الفلسطينية، مسؤولية تأزيم الوضع الداخلي الفلسطيني والاقتتال الأخير، وعدم الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، كما اتهم الطرفين بحجم الأموال التي جمعاها عن الموظفين الفلسطينيين.
وأكد القدومي في تصريحات لـ «البيان» خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة، على أن تصاعد الخلاف بينه وبين أبومازن يعود إلى زيارته إلى العاصمة السورية دمشق للالتقاء والتحاور مع قيادات حركة «حماس» هناك وعلى رأسهم خالد مشعل في ظل توتر العلاقات بين الرئاسة وحركة فتح من جهة وحكومة «حماس»، مشدداً على أن هدف تلك الزيارة كان تنسيق العمل المشترك لتحقيق الوحدة الوطنية وإعادة تفعيل منظمة التحرير.
وقال إن زيارته إلى دمشق لم تقتصر على الالتقاء بوفد «حماس» فقط وإنما امتدت أيضا لمقابلة ممثلي عشر منظمات مقاومة فلسطينية أخرى ك«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية» و«الجبهة الديمقراطية».
وبشأن موقفه من حكومة «حماس» ومسؤولياتها عن تدهور الأوضاع الفلسطينية، أكد أبواللطف على أن الحكومة لا تزال في بدايتها «ولذا يتخذ البعض فيها قرارات متعجلة تسبب التوترات كإنشاء وزير الداخلية لقوة تنفيذية خاصة كذلك بعض قرارات الإخوة في وزارة الخارجية.. إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال الدعوة لإجراء انتخابات جديدة». ورفض تحميل «حماس» وحدها مسؤولية فشل مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، مشددا على وجود تعنت فقط من الجانبين سواء قيادات «حماس» في الداخل خاصة بعد فوزهم في الانتخابات التشريعية والذي قابله توتر وعصبية من الإخوة في السلطة الوطنية نتيجة فقدانهم مواقعهم التنفيذية مطالبا بتأييد مطلب حكومة «حماس» بعودة المفاوضات لتشكيل هذه الحكومة شريطة وجود ممثلين عن جميع الفصائل حتى يكونوا شهودا على أي طرف سيكون عائقا لهذا الحوار في المستقبل.
وعن المواجهات المسلحة الحالية والاقتتال الداخلي بين أعضاء حركتي «فتح» و«حماس» والتي تفجرت عشية محاولة اغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية، ألقى أبواللطف بالمسؤولية عن ذلك الوضع المتدهور على كل من قيادات الحركتين، مؤكدا انه لا يعرف من وراء هذا الحادث وأيضا لا يعرف من كان وراء مقتل ثلاثة أطفال فلسطينيين.
كما حمل القدومي كل من مؤسسة الرئاسة وحكومة «حماس»، المسؤولية في ما يتعلق بوقف الرواتب وتجويع الشعب، موضحاً أن أبومازن حصل على أموال من دول عربية عدة ومع ذلك فالرئاسة لم توزع هذه الأموال، بينما قامت «حماس» بتوزيع الأموال التي حصلت عليها من دول المشرق الإسلامي على بعض موظفيها في السلطة.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم