كشف منسق لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا، عن وثيقة اقترحتها اللجنة لإنهاء الفتان الأمني، مؤكدا على أن الشروع في الحوار الوطني الشامل من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية سيبدأ قريبا بمشاركة الفصائل، ولن يكون ثنائيا حتى لا يعلق كل طرف التعثر والفشل على الطرف الآخر، في إشارة الى الحوار السابق بين حركتي «حماس» و«فتح»، في وقت حذرت «حماس» من المساس بقادتها ووعدت بمحاسبة مطلقي النار على منزل وزير الشؤون الخارجية إسماعيل الزهار.

وقال أبو النجا في تصريحات للصحافيين إن «لجنة المتابعة لا تريد أن يكون الحوار المقبل ثنائيا، إذا أردنا أن تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية تمثل أوسع قاعدة من الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشخصيات الوطنية».

وأضاف «ان الحوار سيستأنف بعد أن توفر اللجنة المصغرة الخماسية المؤلفة من الجبهتين الديمقراطية والشعبية والجهاد بالإضافة إلى حركتي فتح وحماس، مناخاً امنياً وحالة من الاستقرار ووضعا طبيعيا واستقرارا يصنع أرضية الحوار».

وذكر أبو النجا أن لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية قدمت في اجتماعها الأخير، مقترح ورقة عمل لتطويق الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، وتعزيزا للاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه بين حركتي «فتح» و«حماس» وتضمنت مبادئ عامة لإنهاء الفلتان الأمني، واستئناف الحوار الوطني لتشكيل حكومة الوحدة وسيتم مناقشتها في الاجتماع المقبل للجنة.

وأكد أبو النجا صحة ما نشرته وكالة «معا» من هذه المقترحات، والتي تضمنت عدة نقاط لتطويق الأحداث ووقف الفلتان فيما يأتي أبرزها:

أولا: إنهاء حالة الفلتان الأمني لتهيئة أجواء ايجابية لإنجاح الحوار الوطني:

ـ وقف كل أشكال التوتر والصدام بين «فتح» و«حماس»، وإزالة المظاهر المسلحة من الشوارع، ووقف حملات التخوين والتحريض الإعلامي الذي يتم عبر الإذاعات والفضائيات والمواقع الإلكترونية، وتحييد المساجد من عمليات التحريض، واعتماد الحوار لحل الخلافات والتعارضات.

ـ تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الأحداث والجرائم وخاصة، مجزرة الأطفال، والاعتداء على موكب رئيس الوزراء اسماعيل هنية، واغتيال الموسى والتايه والفرا.

ـ إعادة تشكيل وتفعيل مجلس الأمن القومي، برئاسة أبومازن، ومشاركة رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورؤساء الأجهزة الأمنية، وذلك لتوحيد عمل الأجهزة الأمنية وفق خطة لحفظ امن الوطن والمواطن.

ـ تفعيل وتنفيذ الورقة الأمنية الصادرة عن لجنة المتابعة العليا، والموجهة لوزير الخارجية والأجهزة الأمنية، وإيجاد آليات التعاون المناسبة لتنفيذ ما ورد فيها من حفظ النظام العام وتنظيم سلاح المقاومة وإنهاء الفوضى.

ـ وقف النزول إلى الشارع من قبل « فتح» و«حماس».

ثانيا: المرتكزات الأساسية للشروع بحوار وطني فلسطيني ناجح:

ـ اعتبار خيار التوافق على حكومة الوحدة الوطنية هو الأساس، للحاجة الماسة لمنع انزلاق حالة الفلتان الأمني نحو اقتتال داخلي ومن أجل تنفيذ بقية بنود وثيقة الوفاق الوطني.

ـ الشروع في حوار وطني شامل لتشكيل حكومة وحدة وطنية وبالاستناد إلى وثيقة الوفاق الوطني.

ـ إطار الحوار الوطني الشامل يتم من خلال اللجنة العليا للحوار الوطني وبمشاركة ممثلين عن الرئاسة والحكومة والمجلسين الوطني والتشريعي، وجميع القوى الوطنية والإسلامية والكتل البرلمانية وممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

ـ السقف الزمني لإنجاز أهداف الحوار يكون خلال أسبوعين منذ اليوم الأول للبدء بالحوار الوطني الشامل.

ـ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو استحقاق فلسطيني تتطلبه المصلحة العليا للشعب بما يضمن ضبط حالة الفلتان الأمني وحل معضلات الفقر والبطالة والجوع ومكافحة الفساد والعمل على كسر الحصار الظالم على شعبنا والعمل على لجم العدوان وتعزيز مقومات الصمود لشعبنا.

ـ يستند تشكيل الحكومة على الأسس الآتية:

ضمان مشاركة القوى والفصائل والكتل البرلمانية الممثلة في المجلس التشريعي، وقوى المجتمع المدني والقطاع الخاص والشخصيات والكفاءات المستقلة. يعتمد تحديد الوزراء على أساس الكفاءة والنزاهة. والوزارات السيادية تكون من شخصيات مستقلة يتم التوافق عليها.

البرنامج السياسي يشتق من وثيقة الوفاق دون غلو أو تنازل.

ثالثا: استكمال تنفيذ آليات تطبيق وثيقة الوفاق الوطني:

الشروع بتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية عبر إجماع عاجل للهيئة الوطنية العليا المنصوص عليها في إعلان القاهرة لوضع جدول زمني لانتخابات المجلس الوطني في الداخل والخارج وعلى أساس التمثيل النسبي، ولوضع صيغة قيادية تضم الجميع للجنة التنفيذية وخاصة حركتي حماس والجهاد لضمان وحدة القرار، والتقدم لتفعيل دوائر المنظمة والإشراف على الانتخابات الشاملة للمجلس الوطني والاتحادات الشعبية. الشروع بحوار لتشكيل جبهة المقاومة الموحدة وبمرجعية قيادية موحدة.

إقرار قوانين التمثيل النسبي لانتخابات سائر النقابات العمالية والمهنية والاتحادات الشعبية ومجالس الطلب.

وعلى صلة باستمرار حوادث الاقتتال واستهداف الرموز، استنكرت الحكومة الفلسطينية الاعتداءات المتكررة على بيت الزهار من قبل مجموعات مسلحة.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد ، في بيان الليلة قبل الماضية « تستنكر الحكومة الفلسطينية، الاعتداءات المتكررة على بيت وزير الخارجية الدكتور محمود الزهار من قبل مجموعات مسلحة غير مسؤولة ترتكب ممارسات غير وطنية هدفها خلق مزيد من الفوضى والفلتان في المجتمع الفلسطيني». وأضاف أن الحكومة الفلسطينية تؤكد على أن هذه الممارسات الإجرامية لن تمر دون محاسبة مرتكبيها وتقديمهم للقضاء كي ينالوا جزاءهم، كما تؤكد بأن وزارة الداخلية ستقوم بالمهام الموكلة إليها لتطبيق القانون وفرض النظام والتصدي لكل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن الوطن والمواطن.

من جانبها حذرت حركة «حماس» الاثنين من نفاد صبرها أمام ما وصفته بتواصل محاولات إثارة الفتن وعمليات إطلاق النار على منازل قادتها ومواكبهم وسياراتهم وآخرها إطلاق النار على منزل الزهار.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات