قصفت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، مدينة المجدل جنوب إسرائيل أمس بصاروخين أحدهما من طراز «قدس» المطور، ردا على استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة المعلنة، وآخرها اقتحام قرية في الضفة واعتقال سبعة فلسطينيين. فيما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بإلغاء الهدنة والعودة إلى سياسة الاغتيالات، بعد ترويج أجهزة الأمن لتحذيرات من عمليات هجومية محتملة رفعت على إثرها درجة التأهب.

وأعلنت «سرايا القدس» مسؤوليتها عن قصف المنطقة الصناعية في مدينة المجدل بصاروخ مطور من طراز «قدس» متوسط المدى. وقالت السرايا في بيان «بحمد الله وتوفيقه تعلن سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن قصف مدينة المجدل المحتلة بصاروخ مطور من طراز قدس متوسط المدى مستهدفة المواقع الإستراتيجية المقامة في المنطقة الصناعية في المدينة المذكورة والمقامة على أراضينا المحتلة عام 48». وأكد البيان أن هذه العملية تأتي ردا على الخروقات الإسرائيلية المتكررة.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن فلسطينيين أطلقوا صباح أمس صاروخين من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل لكنه لم يفد عن وقوع إصابات أو أضرار. وأوضح لوكالة «فرانس برس» أن «احد الصاروخين سقط في قطاع فلسطيني والآخر سقط في إسرائيل بالقرب من حاجز امني» يفصل شمال قطاع غزة عن الدولة العبرية. وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس مرارا خلال الأيام الماضية من أن إسرائيل لا تستطيع مواصلة تجاهل الهجمات لمدة طويلة والمقامرة بأمن مواطنيها.

من جانبه، هدد أولمرت بإلغاء التهدئة مع الفلسطينيين. وقال في تصريحات إن صبره «قد نفد» بعد إطلاق صواريخ من القطاع على سديروت في النقب الغربي مما ألحق أضرارا مادية في منازل المستوطنين.

وفي سياق التصعيد، دعا وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز، عضو المجلس الوزاري المصغر، إلى استئناف سياسة الاغتيالات ضد قادة ونشطاء الفصائل الفلسطينية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن موفاز قوله ان سياسة الاغتيالات جلبت الهدوء وعملت على إرغام الفلسطينيين بطلب وقف إطلاق النار بعد موجة اغتيال قيادات فلسطينية.

وأضاف «على المجلس الوزاري المصغر للأمن أن يبلور سياسته في مواجهة إطلاق الصواريخ ضد الأهداف الإسرائيلية ويجب أن لا تقتصر السياسة الجديدة على المس بمطلقي هذه الصواريخ وانما يجب المس بمرسليهم ويجب علينا القيام بجميع ما يلزم بما فيه المس بقياداتهم كما فعلنا في السابق ولا استثني اي تنظيم يقوم بإطلاق الصواريخ على سديروت من هذه السياسة».

وكانت صحيفة« يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ذكرت أن أجهزة الأمن الإسرائيلية رفعت درجة استعدادها تحسبا لقيام منظمات فلسطينية بتنفيذ عمليات داخل إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها ان المنظمات الفلسطينية سترفع خلال الأيام والأسابيع المقبلة، من وتيرة محاولاتها لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل اضافة إلى اطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه أهداف إسرائيلية لإحباط نتائج لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت.

من جهة أخرى، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت الليلة قبل الماضية خمسة نشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية. وأفادت الإذاعة بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أربعة فلسطينيين نشطاء في حركة «فتح» في رام الله، في حين اعتقل الآخر الذي ينتمي إلى حركة «الجهاد الإسلامي» في بيت لحم.

و قالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اقتحم صباح الاثنين بلدة قباطية جنوب مدينة جنين. وذكرت المصادر أن فلسطينيا أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية الاقتحام فيما اعتقل الجيش ناشطين من «سرايا القدس».

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات