أكد عدد من المسؤولين الإيرانيين لـ «البيان» على أن المقاطعة الاقتصادية ستترك آثاراً سلبية على الواقع الاقتصادي والاجتماعي الإيراني، لكن الحكومة هيأت نفسها لذلك ووضعت ميزانية في الظل كبديل للميزانية القائمة وسيتم العمل بها حال صدور قرار الحصار.
ورأى رئيس اللجنة الأمنية الإيرانية علاء الدين بروجردي في حوار مع «البيان» أن الدول الغربية تتوهم أن فرض الحصار على إيران سيجبرها عن التراجع عن حقوقها النووية. وأضاف أن «طهران تعودت على ذلك وان شعبنا ومنذ 27 عاماً يعيش تحت الحصار لكنه لم يستسلم بل حول ذلك الحصار وآلامه إلى فرص بحيث صرنا من الشعوب المتطورة في ظل الحصار».
وأكد بروجردي على أن جميع الدول الأوروبية ستتضرر إذا ما فرض قرار المقاطعة على إيران وبأكثر من درجة الضرر التي ستلحق بإيران».
من جانبه، قال عضو لجنة السياسة الخارجية الإيرانية داريوش قنبري إن «تداعيات قرار المقاطعة سيكون كبيرا على الدول الأوروبية والغربية وسيسهم في رفع أسعار البترول وأسعار المواد الأخرى». وأضاف أنه «حتى على إيران سيترك آثاراً سلبية ولذلك ينبغي أن نبحث عن طرق أخرى لجلب المواد التي يحتاج لها البلد».
وشدد قنبري على أن «المقاطعة ستوفر ضغوطاً إضافية على إيران وأعباء ليست في الحسبان لكن الحكومة تمكنت من مناقشة الخطط البديلة وهي ستواصل التعاون مع روسيا لإكمال محطة بوشهر».
من جانبه، أكد عضو منظمة الطاقة النووية الإيرانية محمد كيارشي على أن صدور هذا القرار يأتي في إطار الحملة الدعائية الأميركية وتوقع «صدور الكثير من القرارات التالية لأجل افتعال المزيد من الضغوط النفسية على الشعب الإيراني لدفعها إلى الاعتراض على سياسة حكومة نجاد».
وأضاف أن القرار لن تكون له آثار سلبية على اقتصاد إيران لأن الاقتصاد الإيراني يمتلك تجربة كبرى في هذا الإطار ولا يمكن لقرار دولي أن يحاصر اقتصاد دولة مثل إيران التي تحتل موقعاً تاريخيا وجغرافيا وتجاريا واقتصاديا استراتيجياً. وشدد على أن «الاقتصاد الإيراني ليس اقتصاد دولة افريقية أو دولة في إحدى الجزر النائية».
أما نائب الرئيس البرلمان الإيراني حميد رضا فيرى أن «اتفاق الدول الأوروبية على صدور قرار ضد إيران يكشف للعالم حجم الازدواجية فهؤلاء وبدلا من معاقبة كيان يصرح ليل نهار بأنه يمتلك الأسلحة النووية تعاقب دولة تعترف بالمعاهدة الدولية وتقارير الوكالة قدمت شهادة حسن السلوك لها».
وأضاف: «غريب أمر هذا العالم وغريب أمر كوفي عنان الذي يطالب بإنزال عقوبة ضد إيران.. هذا العالم لايريد سماع الكلام الإسرائيلي بل يريد فرض العقوبات علينا بسبب عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني». وقال إنه «حتى إذا فرض القرار فنحن لن نتراجع ولن نستسلم وان القرار سوف لن يكون له تأثير على إيران».
وتابع بالقول: «سننشط تجارتنا مع الدول الإسلامية مثل الإمارات والدول الخليجية وستدفع الدول الغربية الفاتورة الاقتصادية لأنها تخلت عن قيمها الديمقراطية وركضت وراء دولة لا تعشق إلا الحروب وإقامة الأزمات في المنطقة».
طهران- أحمد حسين