حمل عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي حركتي حماس وفتح المسؤولية عن الأوضاع التي آلت إليها الساحة الفلسطينية، وذلك عندما وقعا في خطأين كبيرين، الخطأ الأول .
وهو مشترك من قبل الرئيس محمود عباس «أبو مازن» ورئيس الوزراء إسماعيل هنية والأخوة في حركتي حماس وفتح عندما اتفقت حماس مع أبومازن على ما سمي بالمحددات، وعندما أرادت حماس أن تعالج هذا الخطأ باستدراكات لم تستطع لأن المحددات والاستدراكات معاً شكلت هبوطاً عن القواسم الوطنية المشتركة التي جاءت وعبرت عنها وثيقة الوفاق الوطني.
وقال في تصريحات لقناة الحوار الفضائية إن الخطأ الثاني عندما قبلت كل من فتح وحماس، الاتفاق على أن تعرض الحكومة التي سترفع الحصار (قبل الذهاب إلى التشريعي بأربعة أو خمسة أيام) على الأميركان فإذا رفع الحصار سيستمرون وإذا لم يرفع الحصار يبقى الوضع على حاله.
وأضاف المجدلاوي أن موقف الجبهة يومها كان واضحاً أمام الجميع (فتح وحماس واللجنة التنفيذية) هو «أنهم بذلك يضعون قرار ترتيب البيت الفلسطيني في الجيب الأميركي، وهذا أدى بعدها إلى تراجع حماس تراجعاً محموداً عن هذا الاتفاق».
وأكد انه يجب أن «لا نتحدث عن حكومة ترفع الحصار بل نتحدث عن حكومة تستجيب للمطالب الوطنية من مهامها العمل على رفع الحصار». وأضاف أن «الفرق كبير عندما نقول حكومة ترفع الحصار، لأن هذا معناه أن الحكومة يجب أن تأتي سلفاً وليس فقط أن تقبل شروط الرباعية ولكن أن تقبل الشروط الأميركية والإسرائيلية الخاصة لأن الذي يفرض الحصار أميركا واسرائيل، فنحن بحاجة لحكومة تنبع من الاحتياجات الوطنية فهي التي ستؤدي إلى فك الحصار، وتبدأ بتكسير دوائر الحصار دائرة تلو الأخرى».
أما بالنسبة للجانب العربي قال المجدلاوي «عندما نغلق كل الرياح والأبواب السلبية والضارة عندها فقط سيقبل العرب بالوضع الفلسطيني ولن يكون أمامهم إلا القبول بإرادة الشعب الفلسطيني، والجميع يعرف أن عددا من الدول الأوروبية مستعدة للتجاوب مع قرار الإجماع الفلسطيني لفك الحصار عن شعبنا،.
وبهذا نكون قد أوصلنا للأميركان رسالة بيت فلسطيني مرتب بحالة عربية أفضل وبحالة أوروبية تتقبل الوضع وبهذا ستكون مساحة الضغط من قبل أميركا وإسرائيل أقل ولكن ما زاد الطين بلة الاشتباكات الأخيرة بين الطرفين».
وبخصوص دعوة أبو مازن لانتخابات مبكرة أجاب المجدلاوي بأن «الدعوة للانتخابات المبكرة بهذا الشكل غير مقبولة على الإطلاق فلا يمكن أن يتخذ الموقف إلا بتوافق وطني، فلن يستطيع أبو مازن أن يصل للانتخابات إلا على مصائب شعبنا ونحن في غنى عنها».
غزة ـ «البيان» والوكالات: