استبعد الناطق الإعلامي لكتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي صلاح البردويل، أن يكون هناك ملامح حوار تلوح في الأفق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى أن هناك العديد من الأسباب والمعوقات التي تعترض تلك الحوارات والمفاوضات.

وقال البردويل في حديث خاص لوكالة الأنباء المستقلة «معا» إن «الرئيس محمود عباس لديه إرادة لحسم موضوع (الحكومة) من دون أي حوارات أو مفاوضات، من خلال الانقلاب على الحكومة وشرعيتها، عن طريق القوة والحسم العسكري، وهذا تجلى في نشر وتعزيز قوات امن الرئاسة وسيطرتها على الشوارع، ومن خلال استغلال المحكمة الدستورية لاستصدار قرارات تتعلق بالانقلاب على الحكومة وتقليص وتحجيم دورها».

وأضاف البردويل ان «الرئيس عباس لا توجد لديه إرادة للحوار مع حركة حماس، ففي الوقت الذي نقول فيه بأننا لدينا رغبة جادة في اجراء حوار وطني حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وبدون شروط مسبقة، نجد الرئيس عباس يضع العراقيل أمام هذه المفاوضات من خلال تحديد سقف زمني محدد.

وأن يكون الحوار وتشكيل الحكومة على أساس (خطاب التكليف)، وليس على أساس وثيقة الوفاق الوطني التي أجمعت عليها كافة الفصائل والتنظيمات بما فيها حركة فتح».

واعتبر أن ذلك تراجعاً كبيراً من قبل الرئيس عباس، وقد يشكل تهديداً حقيقياً لمفاوضات تشكيل حكومة الوحدة. وأشار إلى وجود بعض الواسطات من اجل عودة الطرفين (الرئاسة والحكومة) لمفاوضات تشكيل حكومة الوحدة، موضحاً أن المصريين، ومنظمة المؤتمر الإسلامي يلعبون دوراً مهماً في هذا الجانب، بالإضافة إلى الجهود التي يبذلها مصطفى البرغوثي والجبهة الشعبية من أجل إعادة تصويب الحوار من أجل الوصول إلى حكومة وحدة مبنية على أساس وثيقة الوفاق.

وبخصوص الوضع الميداني بين (حماس وفتح)، أوضح البردويل، أن «لجنة المتابعة العليا للفصائل تتابع عن كثب هذا الموضوع، وهناك اتفاق بين الفصائل على ضرورة استعادة التهدئة بالشارع الفلسطيني، ووقف التراشق الإعلامي، ووقف عملية الشحن والتحريض لما لها من تأثير سلبي في الشارع الفلسطيني». (وكالات)