قتل شرطي سوداني وجرح ثلاثة آخرون في هجوم مسلح في إقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا أهلية فيما أعلنت الحكومة السودانية انه رد في شكل ايجابي على طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول عملية مشتركة لحفظ السلام بين المنظمة الدولية والاتحاد الافريقي في الإقليم المنكوب.
وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) »أطلق مسلحون مجهولون النار نهار السبت في مدينة الفاشر (عاصمة) ولاية شمال دارفور، على قوة من الشرطة الموحدة تتكون من ستة أفراد، مما أدى الى استشهاد احدهم على الفور وإصابة ثلاثة آخرين إصابة اثنين منهم خطرة«.
وأضافت الوكالة نقلا عن شهود عيان ان المسلحين استولوا على سيارة الشرطة وفروا باتجاه الجنوب، موضحة أن الدورية التي تعرضت للهجوم كانت مكلفة بإحلال الأمن في احد أحياء المدينة التي شهدت أخيرا أعمال عنف متعددة.
ويأتي هذا الهجوم ليؤكد على انعدام الأمن في دارفور، المنطقة الواسعة التي تشهد حربا أهلية منذ فبراير 2003 والتي أدى النزاع فيها إلى سقوط 200 ألف قتيل ونزوح مليوني شخص بحسب الأمم المتحدة، وهي أرقام ترفضها السلطات السودانية التي تتحدث عن تسعة آلاف قتيل فقط.
من جانب آخر أعلن الصادق المقلي مدير إدارة السلام بوزارة الخارجية السودانية أمس أن حكومة الخرطوم ردت في شكل ايجابي على طلب عنان بشان العملية المشتركة بين المنظمة الدولية والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور.
وقال المسؤول السوداني »من غير الممكن حاليا الكشف عن فحوى الرسالة قبل أن تصل الي وجهتها الرئيسية للأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك«. وأضاف »إن رد الحكومة على خطاب عنان هو رد ايجابي وفيه نجاح للحكومة السودانية ومن شأنه أن يمهد الطريق من خلال دعم الأمم المتحدة لقوات الاتحاد الافريقي لحل الصراع في دارفور ودعم العملية السلمية«.
وأوضح المقلي كما نقلت عنه وكالة الأنباء السودانية الرسمية انه سلم أول من أمس هذا الرد الى موفد عنان الموريتاني احمد ولد عبدالله الذي زار الخرطوم لينال موافقة الحكومة السودانية على نشر قوة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور.ويحرص عنان على تحقيق تقدم في هذا الملف قبل ان يغادر منصبه في بداية عام 2007، وذلك لتسهيل ايجاد حل في دارفور.
