رفض التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر إنهاء تعليق عضويته في الحكومة والبرلمان ما لم يتم وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، في وقت التقى وفد يمثل كتلة الائتلاف العراقي الموحد، أمس المرجع الشيعي البارز علي السيستاني في مدينة النجف لبحث مسار دعم المصالحة الوطنية.
وقال نصار الربيعي الناطق باسم التيار الصدري «إن تسليم التيار لأسلحته يتوقف على الوضع الأمني في العراق» معلنا رفضه لكل الوساطات الرامية إلى تراجع التيار الصدري عن قرار تعليق مشاركته في الحكومة والبرلمان..
وكان سياسيون عراقيون قد عقدوا محادثات حول مستقبل التحالف الحكومي في مسعى منهم لإقناع الصدر بكبح ميليشياته والعودة إلى العملية السياسية.
وجرت الاجتماعات في مدينة النجف كجزء من المشاورات مع أهم المرجعيات الشيعية في البلاد علي السيستاني. والتقى أمس وفد يمثل كتلة الائتلاف العراقي الموحد السيستاني وضم الوفد خمسة من أعضاء كتلة لائتلافهم: خالد العطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب وحيدر العبادي وعلي الأديب من حزب الدعوة، ونصار الربيعي الناطق باسم التيار الصدري، وعبد الكريم العنزي. ولم ترشح بعد أية تفصيلات عن طبيعة هذا اللقاء وما تم التباحث بشأنه.
وتأتي هذه الزيارة بعد أربعة أيام من تسلم الجهات الأمنية في النجف لملف المحافظة الأمني من القوات المتعددة الجنسيات، وبعد يوم من دعوة الشيخ اليعقوبي لقادة الائتلاف بإصلاح الأوضاع الداخلية للائتلاف (أكبر الكتل في البرلمان) المهدد بالانهيار والتفكك لأنه لم يعمل وفق الأهداف التي أسس من أجلها ودعمته المرجعة على أساسها.
ومن الأهداف التي سعى الوفد إلى تحقيقها إقناع الصدر بضبط ميليشياته التي تعرف باسم «جيش المهدي»، والمتهمة بالمشاركة في أعمال العنف الطائفي في العراق.
ولكن يبدو انهم لم يتمكنوا بعد من تحقيق تقدم في هذا المجال. وكان أيضا من أهداف لقاء النجف تشكيل تحالف حكومي جديد يضم ممثلين عن الأحزاب الشيعية إضافة إلى العرب السنة والأكراد. وقال علي الأديب وهو عضو في حزب الدعوة إن الكتلة الشيعية تعتزم إبلاغ السيستاني بتطورات العملية السياسية وإجراء تغييرات حكومية إضافة إلى الوضع الأمني.
وتريد الحكومة عودة الصدر إلى العملية السياسية، بعدما شكل انسحاب 30 عضوا في البرلمان من أنصاره، ضربة للتحالف الحكومي وكشف عن النفوذ الهائل الذي يتمتع به. وكان السيستاني نفى أول من أمس ما شاع من أنباء عن دعمه للجبهة السياسية الجديدة المزمع تكوينها بين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والحزب الإسلامي العراقي والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني. (وكالات)