اظهر استطلاع للرأي أن الفلسطينيين يفضلون حكومة الوحدة الوطنية على الانتخابات المبكرة. وحسب الاستطلاع الذي تم تنفيذه من قبل مؤسسة فافو النرويجية للأبحاث والذي أجري أخيرا في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة فان أكثر من 54 في المئة من المستطلعة آراؤهم يفضلون أن يتم الاتفاق على حكومة وحدة وطنية ، فيما استقطب الرأي القائل بانتخابات مبكرة 21 في المئة من المستطلعة آراؤهم، واعتقد فقط 7 في المئة بان حكومة حماس الحالية بإمكانها حل الأزمة الراهنة.
وأفاد الاستطلاع بشكل واضح أن الانتخابات المبكرة لا تمثل الحل ، وبمقارنة النتائج الخاصة بالتأييد، لكل من حماس وفتح فقد أظهرت النتائج أن 54 في المئة يؤيدون فتح حالياً بينما كانت النسبة 46 في المئة في شهر ديسمبر من عام 2005 ، بينما أظهرت النتائج أن 32 في المئة يؤيدون حماس حالياً ، بينما كانت 21 في المئة في ديسمبر من العام 2005، إضافة إلى ذلك فان ما يقارب ثلث المستطلعة آراؤهم، أي 28 في المئة أفادوا أنهم لا يؤيدون الاشتراك في انتخابات جديدة.
أما فيما يتعلق بالأوضاع المعيشية، فان النتائج أظهرت تدهوراً واضحاً للأوضاع الاقتصادية ناتجاً عن توقف الدعم للسلطة الفلسطينية، وان ما يقارب خمس المستطلعة آراؤهم أجابوا بان لديهم عمل. ومن الواضح أن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة أكثر سوءاً حيث أجاب 61 في المئة بأنهم لا يملكون أي من المقومات المالية لتلبية احتياجاتهم الأساسية خلال الثلاث أشهر المقبلة.
وأفاد ما يقارب ثلاثة أرباع المستطلعة آراؤهم 77 في المئة أنهم يؤيدون إجراء محادثات سياسية جديدة مع إسرائيل ، لكن ما تطلبه بعض الدول بما فيه دول مانحة أساسية فلا يلقى إلا قبولا جزئيا .
حيث أن ما يزيد قليلاً عن ربع المستجيبين فقط يعتقدون بضرورة الاعتراف بدولة إسرائيل ، وإدانة العنف ضد إسرائيل، بينما يعتقد ما نسبته 58 في المئة بضرورة أن تقبل حماس بكل الاتفاقيات السابقة التي تمت من قبل منظمة التحرير يعتقد 35 في المئة من المستجيبين بان الفلسطينيين يتجهون إلى حرب أهلية.
وبالنسبة للآراء والتوجهات حول الأحزاب والقوى السياسية ، والأزمات السياسية ، فقد اظهر الاستطلاع ان 51 في المئة يعتقدون أن الرئيس عباس يقوم بعمله بشكل جيد ، وان 23 في المئة يعتقدون انه يقوم بعمله بشكل جيد جداً . ويعتقد 52 في المئة أن رئيس الوزراء هنية يقوم بعمله بشكل جيد ، وان 27 في المئة يقولون انه جيد جداً ، حيث أن نسبة تأييد رئيس الوزراء في غزه أكثر قوة 59 في المئة بينما هي 48 في المئة في الضفة الغربية.
واظهر الاستطلاع بشكل عام أن الفلسطينيين غير راضين عن أداء الحكومة.. 80 في المئة غير راضين عن السياسة الاقتصادية، 83 في المئة غير راضين عن السياسية الأمنية، و 83 في المئة غير راضين عن السياسة الداخلية وكذلك 82 في المئة غير راضين عن السياسة المتبعة من الحكومة تجاه إسرائيل.
وفي فرضية إمكانية حدوث انتخابات برلمانية فلسطينية جديدة ، أفاد 71 في المئة بأنهم سيشاركون، من بينهم أجاب 54 في المئة أنهم سيصوتون إلى فتح، وان 32 في المئة سيصوت إلى حماس 48. في المئة يعتقدون أن الانتخابات الجديدة ستحسن من الظروف في فلسطين، بينما 16 في المئة اعتقدوا أنها ستزيد الوضع سوءاً .
المرشح الأكثر حظاُ حسب أراء المستطلعين لان يشغل الرئاسة الفلسطينية كان محمود عباس 26 في المئة و21 في المئة لرئيس الوزراء هنية ، بينما مروان البرغوثي الذي ما زال معتقلاً في إسرائيل فقد حاز على 14 في المئة من تأييد المستطلعين.
غزة ـ«البيان»