وجه كل من نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان والبطريرك الماروني اللبناني الكاردينال نصر الله صفير رسالة إلى اللبنانيين لمناسبة حلول الأعياد، ركزا فيها على نبذ الفرقة والفتنة، والتحذير من الفوضى التي ضربت المؤسسات، والدعوة إلى الابتعاد عن الاقتتال.

في رسالته قال قبلان «أيها اللبنانيون، ها هي أيام الأعياد تتقارب وتتحد لتكون المناسبات واحدة والفرحة واحدة والتضرع إلى الله تبارك وتعالى واحد، فيتوحد المؤمنون في المناجاة والتوجه والدعاء وتخلص النيات وتفزع القلوب إلى ربها تذكره».

وأضاف «الجامع واحد هو توحيد الله، والمقرب واحد هو التمسك بحبل الله، والدعوة واحدة هي الخير والبر والسعي إلى ما يرضي الله، نعم هذه هي دعوة الله تبارك وتعالى لبني البشر».

وشدد « إني أتوجه إلى إخواني اللبنانيين، إلى أهلي وأبنائي أينما كانوا في هذا البلد لأقول لهم جميعا عودوا إلى أديانكم والى قيمكم والى أخلاقيات الرسل والأنبياء عودوا إلى ضمائركم وإنسانيتكم، عودوا إلى أخوتكم الدينية والإنسانية، لنخرج معا من كل هذه الرعونات وهذه الهمجيات .

وهذه الانحرافات ونتجاوز معا بالإيمان الذي تعلمناه من عيسى(ع) ومن محمد(ص) مما نحن فيه من واقع مليء بالافخاخ الطائفية والمذهبية، عودوا إلى رشدكم أيها السياسيون في لبنان، اتقوا الله في البلاد والعباد، ابتعدوا عن كل تنافر وسب وشتم وارتقوا بخطاباتكم وحواراتكم وأفكاركم إلى المستوى الذي يمكننا من الخروج معا من هذه الدوامة».

من جهته اعتبر البطريرك الماروني اللبناني الكاردينال نصر الله صفير ان المؤسسات في لبنان تشهد حالة فوضى ما تأتى يوما للبنان أن يشهد مثيلها سابقا، فيما يغرق البلد في أزمة سياسية خطيرة.

وقال البطريرك في رسالته السنوية إلى اللبنانيين بمناسبة عيد الميلاد التي تمت تلاوتها عبر التلفزيون، «إن ما نحن فيه اليوم لمبعث قلق كبير. وقد أصبح بعضنا ينظر إلى البعض الآخر بعين الحذر والريبة، إن لم يكن بعين العداء. ونحن اخوة في الوطنية».

وأضاف «إذا تابعنا السير على الطريق التي نسلكها من الفرقة والتزاحم على السلطة والتراشق بأقبح التعابير.. قد لا نستأهل هذا الوطن الفريد ان يكون وطنا لنا».

وتابع قائلا «والأدهى من ذلك، أننا تنكرنا لأنفسنا واستبدلنا شخصيتنا بسواها، فأصبحنا غير من نحن، نصدر في أعمالنا ومواقفنا عن سوانا، كأننا أدوات في يد غيرنا من أصحاب المصالح التي ينفذها أصحابها على حساب مصالحنا، ونحن عن مصالحنا لاهون».

وأضاف «وتعطلت من جراء ذلك مؤسساتنا الدستورية وراحت تحارب بعضها بعضا، فرئاسة الجمهورية تنفرد في قراراتها مدعية أن الحكومة غير شرعية، وهذه تدعي أن رئاسة الجمهورية لا شرعية لها، والمجلس النيابي يحاذر أن يجتمع، وهناك من يقولون بإعادة انتخاب المجلس النيابي قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة جديدة، وهذه فوضى ما تأتى يوما للبنان أن يشهد مثيلها سابقا، على الرغم مما مر به من محن قاسية». (الوكالات)