أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل 19 شخصا في أحداث عنف متفرقة في العراق بينهم ثمانية قتلوا خلال اشتباكات مسلحة بين قوات الشرطة وأفراد ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة السماوة، وقد أعلنت الشرطة فرض حظر تجوال لمواجهة الوضع. في وقت أعلن الجيش الأميركي اعتقال 122 شخصا من بينهم خلية «إرهابية»من سبعة أشخاص قال إنها تنتمي إلى تنظيم القاعدة في غرب بغداد.فيما تم اعتقال أمير مجموعة «إرهابية» مرتبطة بما يسمى بتنظيم الجهاد والتوحيد.

ففي مدينة السماوة (270 كلم جنوب بغداد)، أكد الملازم احمد هادي من شرطة المدينة «مقتل 8 أشخاص بينهم خمسة من رجال الشرطة و3 مدنيين وإصابة 15 آخرين بينهم سبعة من رجال الشرطة خلال اشتباكات وقعت بين أفراد جيش المهدي وقوات الشرطة مساء أمس ومازالت مستمرة حتى الآن. وأعلنت السلطات المحلية فرض حظر التجول في المدينة حتى إشعار آخر بعد تجدد المواجهات لليوم الثاني على التوالي.

وأكد الملازم هادي أن الاشتباكات اندلعت أول أمس أمام مسجد السماوة الكبير في وسط المدينة اثر مشادة كلامية بين رجال الشرطة ومجموعة من جيش المهدي المسلحين.

وأوضح شهود عيان طلبوا عدم ذكر أسمائهم ان الاشتباكات امتدت أمس بعد ذلك بين الشرطة وجيش المهدي إلى اثنين من أحياء وسط المدينة وهما الحيدرية والجمهورية. وقالوا إن أعضاء ميليشيا جيش المهدي متحصنين بعدد من المباني في وسط المدينة ومازالوا يتبادلون إطلاق النار مع الشرطة.

وفي بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد)، أعلن مصدر في الشرطة مقتل ما لا يقل عن4 أشخاص وإصابة آخرين بجروح جراء اشتباكات اندلعت بين مسلحين وبين قوات الأمن منذ الصباح ومازالت مستمرة في حي التحرير (جنوب شرق المدينة). وفي كركوك (255 كم شمال شرق بغداد)، أعلن مصدر في شرطة المدينة مقتل 3 أشخاص جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي غرب المدينة.

وفي مدينة الديوانية جنوب بغداد، عثرت قوات الشرطة على ثلاث جثث احدها مجهولة الهوية فيما تعود اثنتان منها لضابط في وزارة الدفاع وأخرى لشرطي. حسبما أكد مصدر الشرطة. وأوضح أن «الجثث كانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين وعليها آثار إطلاق نار كثيف».

وفي الدور، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا جنديين عراقيين في بلدة الدور الصغيرة قرب تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين شمالي بغداد. أما في الموصل، فقد أوضح مسؤول في المستشفى أن مسلحين اغتالوا احد زعماء عشيرة جبور السنية في مدينة الموصل بشمال العراق. ولم يعرف سبب استهدافه.

في غضون ذلك، قال الجيش الأميركي أمس أن قوات أميركية تساندها قوات عراقية قامت باعتقال100 شخصا في أماكن متفرقة من البلاد من بينهم خلية «إرهابية» من سبعة أشخاص، قال الجيش الأميركي إنها تنتمي إلى تنظيم القاعدة في غرب بغداد.

وقال بيان الجيش الأميركي إن القوة المهاجمة كانت تستهدف خلية إرهابية لتنظيم القاعدة مسؤولة عن عمليات اختطاف وقتل وتوزيع عبوات ناسفة في منطقة المنصور غرب بغداد.

وقال البيان إن الخلية التي ألقي القبض عليها أعلنت في الفترة الماضية «مسؤوليتها بشكل علني عن عمليات قتل مدنيين عراقيين وأفراد شرطة ويشتبه في انهم يقومون بتوفير الحماية لمقاتلين أجانب وتقديم التسهيلات للقيام بعمليات ضد قوات التحالف». إلى ذلك، قالت الشرطة في كربلاء أمس إنها ألقت القبض على قائد مجموعة مرتبطة بتنظيم «الجهاد والتوحيد في العراق» مع أفراد مجموعته المسؤولة عن عمليات قتل وخطف وتفجيرات في أماكن متفرقة من العراق.

وقال نائب مدير شرطة كربلاء العقيد رائد شاكر جودت «تمكنت قوات الشرطة في كربلاء من إلقاء القبض على 22 مسلحا من بينهم المدعو (كمال العبيدي) أمير مجموعة (إرهابية) مرتبطة بما يسمى بتنظيم الجهاد والتوحيد وأضاف «وردتنا معلومات استخباراتية تفيد بوجود قائد لمجموعة (إرهابية) في مدينة كربلاء وعلى الفور تحركت قوة من قوات الشرطة ونصبت كمينا وتمكنت من إلقاء القبض على المجموعة وقائدها».

وتابع «أثبتت التحقيقات الأولية التي أجريت مع المجموعة المكونة من أربعة أشخاص أن المجموعة قامت بسلسلة من العمليات الإرهابية من ضمنها تفجير عبوات ناسفة استهدفت دوريات للجيش والشرطة في منطقتي (الدايرة والطريق السريع) في محافظة بابل».