أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس أن الخطة الأمنية الجديدة المؤمل تنفيذها في بغداد مطلع العام المقبل اكتملت لكنها تحتاج إلى دراسة أعمق، فيما قال عضو عن كتلة التحالف الكردستاني إنه لا يوجد ما يؤكد مشاركة قوات البشمركة الكردية في الخطة.
وقال العميد محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية في تصريح صحافي« إن الخطة ستعتمد على محورين أساسيين، وهي اللامركزية في تنفيذ الواجبات، أي أن قائد التشكيل في وزارة الدفاع لا ينتظر الأوامر من المراجع في حال وقوع أعمال عنف أو عمليات مهاجمة للمدنيين.
فيما يتركز المحور الثاني أن تكون وحدات الجيش العراقي قريبة بشكل دائم من المواطنين ومن المؤسسات الحكومية وفى الشوارع العامة من خلال نقاط تفتيش مكثفة ودوريات مستمرة لتقوم بالرد مباشرة على أي هجوم يشنه مسلحون ضد المواطنين أو المؤسسات».
وأكد العسكري أن «الخطة جاهزة ومكتملة لكنها تحتاج إلى دراسة أعمق»، موضحا أن وزير الدفاع يكثف من لقاءاته مع القادة العسكريين لبحث سبل تنفيذ الخطة.
وقال «الخطة ستكون شاملة وتنفذ بشكل واسع في عموم العاصمة بغداد». وأعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني الخميس الماضي عن وجود خطة أمنية جديدة ستنفذها الحكومة العراقية مطلع العام المقبل وانها ستكون بنطاق واسع .
من جهته، قال الدكتور محمود عثمان عضو مجلس النواب عن كتلة التحالف الكردستاني أمس «لا يوجد شيء مؤكد فيما يتعلق بمشاركة قوات البشمركة الكردية في خطة امن بغداد الجديدة، ولكن من المحتمل أن تطلب الحكومة العراقية من حكومة إقليم كردستان مشاركة البشمركة».
أضاف عثمان «أنه فيما إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك فعلا، ستكون هناك شروط إزاء هذه المشاركة بحسب ما أعلنته حكومة كردستان». ولم يحدد عثمان تلك الشروط لكنه أشار إلى أن الأمر مازال طور البحث. وقال إنه شخصيا لا يؤيد فكرة مشاركة البشمركة في امن بغداد «لانها ستخلق صعوبات جديدة في ظل الاتهامات السياسية المتبادلة ، ونحن في غنى عن هذه الاتهامات».
وأعرب عثمان في نفس الوقت عن تأييده لمشاركة البشمركة ضمن وحدات الجيش والشرطة العراقية. وكان العميد عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية قد أعلن أول أمس أن أجهزة مطورة للكشف عن المتفجرات والأسلحة ستستخدم في دعم الخطة الأمنية الجديدة التي تقرر بموجبها تقسيم بغداد إلى قاطعي الكرخ والرصافة.
وتعيين قائد عام على المدينة بكاملها من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي، ومن ثم تقسيم بغداد إلى تسعة مربعات لتعمل بشكل لا مركزي، أي ان القائد الجديد لكل مربع ستكون له صلاحيات بتحريك قواته لمعالجة أي خلل امني ضمن قاطعه من دون استحصال الموافقات الرسمية.