نفى الناطق باسم كتلة حركة حماس البرلمانية صلاح البردويل أمس الأنباء التي أوردتها صحيفة «يديعوت أحرونوت »الاسرائيلية من أن أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وضع في محادثات مع محافل أوروبية مسودة لاتفاق هدنة لمدة خمس سنوات بين حماس وإسرائيل، كما نفت الحركة أيضا الأنباء التي تحدثت عن تشكيلها قوة تنفيذية في الضفة الغربية.

ووصفه البردويل في حديث لاذاعة صوت القدس هذه الأنباء بأنها «كلام غير صحيح». وقال إن «حماس لم تعط هدنة لخمس سنوات من أجل إعادة ترتيب أو إعادة انتشار الاحتلال في الضفة الغربية.. حماس كان عرضها من 10 إلى 15 سنة هدنة مقابل دولة كاملة السيادة على حدود 67 مع القدس عاصمة لها وحل لقضية اللاجئين والأسرى ولم نقدمها لوحدنا بل بموافقة كل الفصائل لتحقيق أهداف وطنية خالصة».

وكانت الصحيفة قالت إن «العمل على المسودة هو جزء من الجهود التي تبذلها محافل في حماس لكسر المقاطعة الأوروبية على الحركة مشيرة إلى أن أحمد يوسف مثل حكومة حماس في صياغة المسودة مع معاهد أبحاث ذات صلة بحكومات سويسرا وبريطانيا والنرويج».

وتتحدث الخطة عن اتفاق هدنة لخمس سنوات تنسحب إسرائيل خلالها إلى خط متفق عليه داخل الضفة الغربية ويتعهد الفلسطينيون بعدم شن هجوم على إسرائيل والإسرائيليين سواء في المناطق المحتلة أو إسرائيل ولا في العالم وتتعهد إسرائيل بالمقابل بألا تهاجم الفلسطينيين. من ناحية أخرى نفت حركة أمس ما سمته بالاتهامات الموجهة لها بنقل الإحداث الدامية والصراع للضفة الغربية لإثارة الفتنة هناك على ضوء ما حدث بمهرجان انطلاقها بمحافظة نابلس يوم الجمعة.

واستنكرت الحركة الاشتباكات التي وقعت في نابلس والتي أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 9 أشخاص إصابة أحدهم خطرة مشددة على أنها لم تنقل الأحداث هناك واختصرت وقت المهرجان وألغت العديد من الفعاليات تجنبا لمزيد من الدماء.

ونفت الحركة الأنباء التي أشارت إلى تشكيلها قوة تنفيذية في الضفة مشددة على حرصها على الوحدة الوطنية ومطالبة الأجهزة الأمنية بأخذ دورها بفاعلية ووضع حد لمن وصفتهم بالفئات التي تسعى لجر الشارع الفلسطيني لفتنة. واستنكرت الحركة ما حدث في محافظة نابلس أثناء الاحتفال بالانطلاقة قائلة : «الجريمة التي حصلت تشكل سابقة خطيرة ينبغي الوقوف عندها وكشف الجهة التي تقف وراءها ورفع الغطاء السياسي والتنظيمي عنها».