طلب وزير الخارجية التشادي احمد علامي أمس من الرئيس المصري حسني مبارك دعم بلاده بمطالبة السودان بتجريد المتمردين التشاديين الذين يعملون من داخل السودان من السلاح.وقال علامي بعد مقابلته لمبارك انه طالب الرئيس المصري إن يساعد تشاد والسودان على التوصل إلى حل سلمي بين البلدين.

وشدد علامي على أن المتمردين الذين هاجموا مواقع حكومية في تشاد بداية الشهر لا يزالون يختبئون في منطقة (جنينة) لمجاورة لتشاد داخل الحدود السودانية.وأضاف علامي «نأمل أن يتم تسليم أسلحتهم إلى القوات الموجودة داخل دارفور».

وفي اتهام ضمني لحكومة الخرطوم قال علامي إن اتفاقا سبق وان حصل مع السودان أثناء القمة الرباعية الشهر الماضي على إبعاد المتمردين إلى مسافة 100 كيلو متر داخل السودان إلا أن ذلك لم يتم لحد الآن».

وتابع الوزير التشادي إن السلاح لا يزال يتدفق إلى المتمردين عبر اللاجئين التشاديين في السودان وفي الخارج. وأضاف علامي إن ليس لبلاده مشكلة مع السودان وان مشكلة دارفور هي التي خلقت المشاكل بين البلدين. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ.ش.أ) أن مبارك تسلم أثناء اللقاء رسالة خطية من الرئيس التشادي إدريس ديبي تناولت الأوضاع في تشاد وإقليم دارفور والعلاقات التشادية السودانية.

ومن جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط الذي حضر اللقاء أنه تناول «الحديث حول الوضع في تشاد ودارفور والعلاقة بين السودان وتشاد حيث أوضح الرئيس مبارك وجهة النظر المصرية في هذا الصدد والحاجة إلى التوصل إلى إنهاء الأزمة بين السودان وتشاد من ناحية وأيضا تأمين التوصل إلى اتفاق سلام داخل تشاد.

وأضاف أبو الغيط أن اللقاء «تطرق إلى القمة الرباعية التي عقدت في طرابلس مؤخرا وأعربت مصر خلالها عن استعدادها للمساعدة في هذا الصدد وأنها ستسعى إلى تعزيز التوصل إلى تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة مشيرا إلى أن هناك تطورا للوضع في دارفور من حيث رؤية السودان للتعامل مع المقترح الدولي الصادر من الأمم المتحدة».وقال«نأمل أن تتحرك الأمور خلال الأيام القليلة المقبلة بما يؤدى إلى بدء تسوية في دارفور».

من جهته طالب مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيرس الذي قام الجمعة بزيارة مخيمات اللاجئين في شرق تشاد بحضور دولي أكبر في المنطقة لحماية مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين والتشاديين المشردين داخليا والعاملين بالإغاثة. ونقل تقرير لمركز أنباء الأمم المتحدة في موقعه الالكتروني عن جوتيرس أن «من المتوقع صدور قرار هام في أية لحظة يتعلق باحتمال وجود دولي في شرق تشاد وشمال ووسط جمهورية أفريقيا الوسطى».

وأشار جوتيرس إلى أن هناك خطة تهدف لنقل اللاجئين بعيدا عن الحدود التشادية مع إقليم دارفور غرب السودان بما يزيد على 600 كيلومتر.

وذكر التقرير أن تردي الوضع الأمني في شرق تشاد أدى إلى اضطرار المفوضية إلى سحب موظفيها موضحا أن هجوم وقع الأسبوع الماضي على بعض القرى وتسبب في مقتل أكثر من 40 شخصا 10 منهم لاجئون سودانيون من دارفور.

وقال جوتيرس «إن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المجتمع الدولي وهو مسؤول عن خلق مساحة آمنة تستطيع المنظمات الإنسانية العمل من خلالها وعدم قيامه بذلك يعد أمرا غير مقبول».