تابع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، اللقاءات التي يجريها مع الفرقاء في لبنان لحل الأزمة، واعترف قبيل مغادرته بيروت بصعوبات تعتري مهمته لخصها بعبارة «الشياطين تكمن في التفاصيل»، في وقت تحدثت الصحف اللبنانية عن أن مهمته تراوح مكانها.

ولفت موسى بعد لقائه سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية، إلى صعوبة المفاوضات التي يجريها بين الأكثرية والمعارضة التي يتقدمها حزب الله، وقال «دخلنا في التفاصيل وفي التفاصيل تكمن الشياطين». وأضاف للصحافيين «وصلنا إلى اليوم الأخير لهذه المرحلة». وتابع «سنكثف العمل اليوم(أمس) إلى نهايته» من دون أن يشير ما إذا كان سيعقد مؤتمرا صحافيا قبل مغادرته بيروت.

وأوضح انه سيلتقي لاحقا وتباعا رئيسا البرلمان والحكومة، نبيه بري وفؤاد السنيورة، والبطريرك الماروني نصر الله صفير وقيادات لبنانية لم يحددها..وسيعود موسى بعد الأعياد لمتابعة مساع بدأها قبل أكثر من أسبوعين لحل الأزمة بين الغالبية المدعومة من الغرب ودول عربية كبرى والمعارضة التي يتقدمها حزب الله المدعومة من دمشق وطهران.

إلى ذلك، ذكرت صحف لبنانية أمس أن مبادرة الأمين العام للجامعة العربية لحل الأزمة لا تزال تراوح مكانها، وان زيارته إلى دمشق لم تؤد إلى اختراق في المواقف المتصلبة للفرقاء. وكتبت «النهار» الموالية للحكومة «لم تبرز معالم جدية لخروج وساطة موسى من دائرة المراوحة التي اصطدمت بها لدى توغلها في تفاصيل البنود الأربعة».

وتشير الصحيفة بذلك إلى المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وحكومة الوحدة الوطنية التي تطالب بها المعارضة، والانتخابات الرئاسية والنيابية، ومؤتمر «باريس 3» لتقديم دعم مالي للبنان.

من جهتها، أكدت صحيفة «السفير» المعارضة على أن المشاورات التي أجراها موسى أول من أمس اثر عودته من دمشق «جاءت في معظمها نسخة طبق الأصل من مناقشات الأيام السابقة من دون تسجيل أي خرق فعلي في جدار القضايا الجوهرية».

وكان موسى اكتفى بالقول للصحافيين اثر لقاءاته مع رئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري وفؤاد السنيورة الليلة قبل الماضية أن مبادرته «متحركة وسائرة»، من دون أن يذكر أي تفاصيل إضافية.