**المخدرات تتفشى في العراق

وكأن ما يعانيه العراق لا يكفي، إذ انتشرت في الآونة الأخيرة هناك، ظاهرة تعاطي المخدرات بين صفوف المراهقين والشباب، نتيجة الوضع الأمني المتوتر وضعف رقابة الأمن الداخلي، وعدم السيطرة على الحدود، وانشغال الأهل بتوفير لقمة العيش وفقدان هيبة المؤسسات التعليمية والبطالة.

وأوضح باحثون ومسؤولون حكوميون «أن المخدرات بدأت بالانتشار في العراق في التسعينات من القرن الماضي، لكن الوضع ازداد سوءا بعد احتلال العراق، فازداد متعاطوها ومهربوها، على الرغم من خطورتها والضرر الاجتماعي والصحي الذي تسببه للمجتمع الذي تنتشر فيه».

وقال مدير مستشفى ابن رشد الدكتور هاشم حميد زيني، «إن ظاهرة المخدرات موجودة منذ زمن النظام السابق، لكن التكتم عليها حال دون معرفة الآخرين بتفشيها. وأضاف «ان الظرف الاقتصادي الصعب ساعد على عدم تفشي الأنواع الخطيرة من المخدرات كالكوكايين والهيروين، بسبب غلاء أسعارها.

ويوضح ضابط كبير في قوات الحدود انه «تسلل في الأشهر الأولى بعد الاحتلال كل من هب ودب إلى العراق، محملا بالمتفجرات أو المخدرات والممنوعات، والخطأ الذي ارتكبته سلطة الاحتلال انها حلت قوات الحدود وأجبرت وحداتها على المكوث في بيوتهم واستعانت بالعشائر التي لم تتمكن من ضبطها، وحتى نظام صدام بكل سطوته لم يتمكن من السيطرة عليهم وضبط الحدود».

وبيّن «أن المهربين يستخدمون أنواعا متطورة من الأسلحة كالقاذفات والهاونات والمتفجرات، وان هناك مخاطر جمة تواجه رجال الحدود بشأن المخدرات، فالعراق يعد معبرا للمخدرات الى المنطقة من أفغانستان».

بغداد ـ «البيان»

**اليمن: الفجوة المعرفية والثقافية الأوسع في العالم النامي

كشف تقرير التنمية الوطني اليمني الثالث الذي أعدته وزارة التخطيط والتنمية، بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ونشرته الحكومة اليمنية حديثا، عن أن اليمن يعاني من فجوة معرفية وثقافية ومعلوماتية كبيرة تعد الأوسع على مستوى العالم العربي والبلدان النامية.

ورسم التقرير الذي جاء محاكيا لتقرير التنمية العربية الصادر عام 2003، صورة قاتمة لأوضاع المعرفة في اليمن على صعيد الثقافة والتعليم والمعلوماتية، مبرزا أن اليمن احتل المرتبة العاشرة بين الدول العربية في عدد مراكز البحث العلمي، إلا انه أوضح أن النشاط البحثي لتلك المراكز بسيط ويفتقد إلى الترابط والتنسيق فيما بينها، وتتركز مراكز البحث في الجامعات وبخاصة جامعتي صنعاء و عدن، وتكاد تكون جل الأبحاث المنجزة في إطار هذه المراكز محصورا في الإطار النظري ولا تصب في خدمة المجتمع وأنشطته.

كما توجد 9 مراكز بحثية تابعة للحكومة ووحدات بحثية في بعض الوزارات علاوة على 40 مركزا أهليا إلى حدود نهاية العام 2003، وباحتساب عدد الباحثين بالمفهوم الواسع الذي يفترض ان أعضاء هيئة التدريس يقضون ثلث وقتهم بالبحث، يصل عددهم بالكاد إلى 2972، وهو ما يعادل 148 لكل مليون نسمة وهو من اقل المعدلات في المنطقة العربية.

وينفق اليمن على البحث العلمي ما نسبته 1,0% من الناتج المحلي الإجمالي، تذهب معظمها كمخصصات للمرتبات والنفقات الجارية، وهي نسبة متدنية مقارنة ببعض الدول التي تتراوح فيها هذه النسبة من الناتج المحلي الإجمالي بين 2 ـ 5% في البلدان المتقدمة و2 ,0% في البلدان العربية.

وعلى مستوى نشر الأبحاث يحتل اليمن المرتبة 18 بين البلدان العربية وتهيمن على الإنتاج الفكري الإصدارات الأدبية بنسبة 36% تليها إصدارات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 8 ,17% مقارنة بـ 5% في العلوم الطبيعية والتطبيقية والتي احتلت المرتبة الأخيرة.

وعلى مستوى التعليم المهني يعد اليمن من اقل البلدان العربية في استيعاب المنخرطين في هذا المجال بـ 094,8 طالباً منهم 3,4 إناث فيما يبلغ العدد 121744 في سوريا وفي العراق 81850 ويعد العدد اقل حتى من البلدان ذات الكثافة السكانية المنخفضة كالإمارات العربية التي يبلغ العدد فيها 14388 طالبا وطالبة. صنعاء ـ «البيان»

كسر الاحتكارات يخفض أسعار اللحوم ويُعين الفلسطينيين على الحصار

أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية، عن بدء بيع لحوم الأضاحي للمواطنين بأسعار مخفضة، كمساهمة منها في تخفيف الضائقة التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحصار المفروض عليهم.

وطرحت الوزارة عجول الأضاحي لهذا العام 2006، بسعر قياسي عن العام الماضي، إذ تم إعفاء الكمية المخصصة للأضاحي من الجمارك. وأوضحت الوزارة في بيان أنه تقرر بيع 2000 رأس من العجول في مراكز بيع مختلفة من أنحاء قطاع غزة، وأهابت بالمواطنين التوجه إلى المناطق التي حددتها للشراء، في منطقة بيت لاهيا، والنصيرات، وخان يونس.

وأكدت على انها أتاحت هذا العام للتجار ومستوردي اللحوم، استيراد كميات كبيرة منها ضمن حصة السلطة الوطنية من هذه الواردات غير الخاضعة للجمارك، مبينة أن هذه الكميات كانت تستغل لمصلحة أشخاص من دون أن تسميهم، يقومون بإعادة بيعها للتجار المحليين في مثل هذا الموسم من كل عام.

ونفت الوزارة صحة شائعات عن استيراد أعداد كبيرة من الأغنام لتسويقها في القطاع قبيل العيد بسعر 100 دولار للرأس الواحد، مبينة أن حقيقة الأمر تتمثل في أن السلطة كانت ستستورد قرابة 30 ألف رأس من الخراف من أستراليا، وذلك ضمن «كوتة» استيراد اللحوم المعفاة من الجمارك والتي غالباً ما يتم استيراد معظم كمياتها من أستراليا ونيوزيلندا، إلا أنه تبين انتشار مرض في مزارع الأغنام الأسترالية، الأمر الذي أدى إلى وقف استيراد هذه الكميات.

وشددت على ما توليه الحكومة من اهتمام بالحفاظ على سلامة الأمن الغذائي، وأن كل ما يرد من اللحوم الحية والمذبوحة يتم فحصه جيداً من قبل طواقم البيطرة الموجودة في الجانب الفلسطيني على المعابر قبل دخوله إلى سوق القطاع. وتمسكت الوزارة بسياستها الرامية إلى كسر الاحتكارات، إذ أصبحت عملية استيراد اللحوم والمواشي يستفيد منها جميع التجار، طالما أنها مستوفية للشروط والمواصفات، كما انعكس ذلك على المستهلك.

غزة ـ ماهر إبراهيم