أظهر تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن تسعة مواطنين فلسطينيين بينهم طفلة استشهدوا، خلال الأسبوع الماضي، وأصيب 12 آخرون، بينهم سبعة أطفال وامرأة، جراء تصاعد العدوان الإسرائيلي، رغم التهدئة المعلنة.
وقال المركز في تقريره الأسبوعي «إن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت من جرائمها الدموية ضد أبناء شعبنا، وواصلت استهداف المنازل السكنية والمنشآت المدنية للمواطنين، وأن قوات الاحتلال نفذت 30 عملية توغل على الأقل في الضفة الغربية، واعتقلت 36 مواطناً، بينهم 3 أطفال على حواجزها».
وأشار إلى أن استمرار هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار مؤامرة الصمت الدولي، حيال الحرب المفتوحة التي تشنها تلك القوات، مستخدمة واحدة من أعتى آلات الحرب في العالم ضد المدنيين العزل، ودون مراعاة لمبدأي الضرورة والتناسب في استخدام آلتها الحربية المتطورة ضد رجال المقاومة الفلسطينية.
وأكد التقرير أن قوات الاحتلال تواصل أعمال البناء في جدار الفصل العنصري، وشروعها بأعمال تجريف لبناء جدار حول مستوطنة «آفني حيفتس»، شرقي طولكرم، شمال الضفة.
وأشار التقرير إلى مواصلة قوات الاحتلال لإجراءات الحصار الشامل، وإبقاء قطاع غزة في عزلة كاملة عن العالم الخارجي، لافتاً إلى اعتقالها ثمانية مواطنين على الحواجز العسكرية في الضفة.
واعتبر أن عدم محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وقادتهم السياسيين، الذين يأمرونهم باقتراف هذه الجرائم، ويعلنون ذلك على الملأ، وعجز المجتمع الدولي، وبخاصة الدول السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، في تفعيل الاتفاقية المذكورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعتبر شكلاً من أشكال التصريح بالقتل.
واوضح أن المساواة بين القاتل والمقتول، في المواقف التي تتخذها دول العالم حيال تلك الجرائم، يعتبر تصريحاً آخر بالقتل.
واستنكر استهداف قوات الاحتلال الأطقم الصحافية التي تعمل على تغطية الجرائم التي ترتكبها ونقلها للعالم، معتبراً أن الاستهداف المباشر للصحافيين وإطلاق النار تجاههم، والذي أدى إلى إصابة عدد منهم، يأتي لمنعهم من القيام بواجبهم المهني، ونقل صورة ما يحدث، وإحراج حكومة الاحتلال على تلك الجرائم أمام الرأي العام العالمي.
وأكد التقرير، أنه في ظل التصعيد العسكري في قطاع غزة للأسبوع الرابع على التوالي، وما يرافقه من جرائم حرب وانتهاكات جسيمة، واستمرار التهديدات بتوسيعه، بات القطاع يعيش ظروفاً غير إنسانية غاية في الخطورة، تتهدد حياة سكانه المدنيين بشكل غير مسبوق.
ودعا التقرير، كافة دول وحكومات المجتمع الدولي، خاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف للعام 1949، ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة، وكافة المنظمات الإنسانية الدولية، إلى التحرك الفوري والعاجل من أجل اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة تجبر قوات الاحتلال على وقف عدوانها، والسماح بالتدفق العاجل للإمدادات اللازمة من المحروقات والوقود، والمواد الغذائية والأدوية والمهمات الطبية إلى القطاع.
غزة ـ « البيان»