وجه الادعاء العسكري الأميركي تهمة القتل الى ثمانية من جنود مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في قضية قتل 24 مدنياً عراقياً في مدينة حديثة شمال غربي بغداد عام 2005.

وقال مسؤول عسكري اميركي مساء الخميس إنه تم توجيه تهمة القتل لأربعة من جنود المارينز في قضية مقتل 21 مدنياً عراقياً كما اتهم الادعاء أربعة ضباط آخرين بالتستر على تلك الجرائم وعدم التحقيق فيها.ووقعت جرائم القتل في 19 نوفمبر 2005 في بلدة حديثة في أعقاب انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق أسفرت عن مقتل أحد جنود مشاة البحرية الأميركية وجرح اثنين آخرين.وتم مقارنة عملية القتل مع المذبحة الاميركية التي قام بها الجنود الاميركيون عام 1968 في ماي لاي في فيتنام عندما تفجرت حالة من أعمال العنف ضد المدنيين في صور انتقام.

وقال الكولونيل ستيوارت نافاري في بيان صحافي صدر في كامب بندلتون بولاية كاليفورنيا إن ما مجموعه 24 عراقياً من الرجال والنساء والأطفال قتلوا بالقرب من موقع القنبلة. ولم تتضح بعد أسباب إدراج الاتهامات لـ 21 شخصاً فقط من الضحايا.. ومن بين القتلى عدد من النساء والأطفال .

وبعد نحو عام من التحقيقات تبين للمحققين العسكريين الأميركيين ان نشرة صحافية صدرت عن قوات مشاة البحرية بعد يوم من وقوع الحادث «كانت خاطئة» في الافادة بأن 15 مدنياً عراقياً قتلوا في انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق.

وقال نافاري « إننا نعلم يقينا الآن أن البيان الذي صدر لم يكن صحيحا وأن ايا من المدنيين قد قتل نتيجة لانفجار العبوة الناسفة»وأضاف إن التحقيقات فجرها تقرير إخباري نشر بمجلة «تايم» الاميركية الاسبوعية في يناير الماضي.

وستوجه لجنود المارينز الاربعة تهمة ارتكاب جريمة قتل. وستوجه لاربعة ضباط آخرين من المارينز تهمة التستر عما حدث فعلا وفقا لما أوضحته وثائق نشرت في موقف الكتروني خاص بقوات المارينز.

والجنود الأربعة المتهمون بالقتل هم : سانيك ديلا كروز وجوستين شارات وستيفن تاتوم وفرانك ووتريتش. وأدرجت وثائق الاتهام أسماء ضحاياهم. ويواجه المتهمون عقوبة السجن المؤبد في حالة الادانة.