كرر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، نية واشنطن البقاء الطويل في المنطقة، وقال في تصريحات جديدة امس ان تعزيز الوجود الأميركي البحري في الخليج يهدف الى توجيه رسالة تفيد بأن «وجود الولايات المتحدة طويل الأمد في هذه المنطقة من العالم». معلنا التوصل الى «اتفاق استراتيجي واسع» مع الحكومة العراقية من أجل اعادة الأمن الى بغداد.

وقال غيتس للصحافيين في العراق «نحن موجودون هنا منذ فترة طويلة وسنبقى لفترة طويلة، وعلى الجميع ان يتذكروا ذلك، اصدقاؤنا والذين يمكن ان يعتبروا انفسهم خصومنا». واشار الى ان التواجد البحري الأميركي في الخليج ازداد في الأسابيع الأخيرة، إلا انه لم يعلق مباشرة على التقارير بأن الولايات المتحدة سترسل حاملة طائرات ثانية الى المنطقة.

واوضح: «الانطباع الذي لدي هو انه تمت زيادة القوة البحرية في الخليج في الأسابيع الاخيرة». وفي رد على سؤال عما اذا كان للتعزيزات البحرية علاقة بالخلاف النووي مع ايران، قال: «لا اعتقد ان ذلك رداً على اي شيء قامت به اية جهة».

وفي السياق، قال غيتس ان الولايات المتحدة والحكومة العراقية توصلتا الى «اتفاق استراتيجي واسع» حول سبل اعادة الأمن الى بغداد. واوضح ان العسكريين الأميركيين والعراقيين سيعملون على وضع خطة تفصيلية في اطار هذا الاتفاق الاستراتيجي.

واكد في ختام زيارة استمرت ثلاثة ايام للعراق، على انه سيبلغ الرئيس الأميركي جورج بوس خلال عطلة نهاية الأسبوع عن انطباعاته واستنتاجاته. واضاف ان العراقيين وضعوا خططا محددة لإعادة الأمن ولكنه لم يذكر اي تفاصيل بهذا الشأن.

واثناء لقاء غيتس بالصحافيين امام مقر الجيش الأميركي خارج بغداد، سمعت اصوات طلقات نارية آتية من بعيد.

من جهة اخرى، ذكرت وكالة«رويترز» ان غيتس تعمد ألا يعطي مؤشرات تكشف عما اذا كان سيوصي بزيادة القوات الأميركية في العراق وهو يعد خطة حرب جديدة.

واشارت الى انه وخلال رحلته لتقصي الحقائق وجمع المعلومات، شكل غيتس أفكارا عامة لكنه لم يكشف تفاصيل استراتيجيات الحرب البديلة التي عليه ان يقدمها قريبا الى الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال مسؤول أميركي في اشارة الى غيتس «انه يحتفظ بتوصياته لنفسه قبل ان يتحدث للرئيس». وطبقا لأقوال المسؤولين في الإدارة الأميركية سيناقش غيتس زيارته للعراق مع بوش فور عودته الى الولايات المتحدة. (وكالات)