أشاد عدد من الوزراء وأعضاء مجلسي الشورى والنواب، بشمولية الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في جلسة المجلس الوطني البحريني اول من أمس، والذي تضمن أبرز ملامح برنامج عمل الحكومة خلال السنوات الأربع المقبلة.

وركز هؤلاء في إشادتهم على المحور الاقتصادي والمحاور الأخرى التي تسهم في تحسين معيشة المواطنين كالإسكان والصحة والتعليم ومعالجة البطالة وغيرها، واعتبروا أن البرنامج جاء انعكاسا لما جاء في خطاب الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي ألقاه خلال افتتاح الفصل التشريعي الثاني.

وأشادوا بتأكيدات الحكومة على أهمية التعاون بين السلطات الثلاث، وبالأخص السلطتين التنفيذية والتشريعية، والعمل بروح الفريق الواحد وذلك لتحقيق ما يصب في صالح الوطن والمواطنين. إلى ذلك، طالب بعض الأعضاء بمزيد من التفاصيل الخاصة بالبرنامج الحكومي، وأكدوا أهمية أن يكون لهم مبادرات خاصة بطرح المشروعات التي تعني المواطنين كي لا يكونوا «مجرد متلقين».

كما شددوا على ضرورة متابعتهم كسلطة تشريعية للبرامج الزمنية للمشروعات التي تعتزم الحكومة تنفيذها في شتى المجالات. وعلى ذات الصعيد نوه رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب الأول لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين بأن خطاب رئيس الوزراء هو برتوكول، إذ يطلب من الحكومة أن تقدم برنامجها، وذكر أن البرنامج كان متوازنا من ناحية المحاور التي تطرق لها كالاقتصاد والخدمات والإسكان والتنمية الاجتماعية.

وأشاد البوعينين بالتركيز على الخدمات الإسكانية والتصريح بموازنتها، وقال إن إنشاء المدينة الشمالية سيحل جزءاً كبيرا من المشكلة الإسكانية حيث سيسهم في تقليص الطلبات الموجودة على قوائم الانتظار. في المقابل علقت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أن ما طرح في برنامج الحكومة لا يعبر عن برنامج دقيق، بل خطاب يمثل رؤية أولية غير مكتملة. وأكد بيان «الوفاق» الصادر تعليقا على خطاب الحكومة أن الخطاب يحتاج إلى وضوح أكثر في الرؤية والتفاصيل التي تعطيه بعدا عمليا لاعتماده كبرنامج.

ودعا بيان الوفاق إلى ضرورة اعتماد لغة الأرقام والتواريخ في عرض برنامج الحكومة من خلال عرض الميزانيات والمواقيت الدقيقة مع عرض مفصل للخطط الواضحة للبرامج مؤرخة ومرفقة بميزانياتها التفصيلية. وطالب البيان باعتماد سياسة تسليم برنامج الحكومة قبل عشرة أيام على الأقل من عرضه على المجلس النيابي من أجل دراسة البرنامج دراسة وافية وتوفير فرصة لمناقشة الحكومة في برنامجها للخروج ببرنامج تتلاقح فيه الرؤى من أجل الوصول لبرنامج أكثر شمولية ودقة.

واعتبر البيان أن بعض القضايا المطروحة في خطاب الحكومة لا تتناغم والواقع القائم خصوصاً ما يتعلق منها بالحريات العامة التي يتنافى بعضها مع عدد من الممارسات القائمة إضافة إلى ما أشير إليه حول استقلالية القضاء والذي لا يتفق مع ما هو قائم.

كما شدد البيان على ضرورة تضمين برنامج الحكومة لكافة الخطط التفصيلية والميزانيات الدقيقة والمواعيد المحددة لبداية المشاريع والانتهاء منها مع كافة متطلبات وحيثيات المشروعات المقدمة من الحكومة وللسنوات المختلفة بشكل مفصل ودقيق مع إعطاء فرصة للمناقشة مع الحكومة لإثراء البرنامج وتطويره.

المنامة - غازي الغريري