نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية، دراسة اقتصادية مقارنة تبحث في تكلفة كل مقاتل من حزب الله استشهد في الحرب الأخيرة التي تعتبر الأكثر كلفة على الإطلاق من بين حروب اسرائيل، اذ كبد الشهيد الواحد من الحزب اسرائيل 14 مليون دولار.
وجاء في الدراسة ان ميزانية الجيش الإسرائيلي ستصل عام 2007 الى 52 مليار شيكل بزيادة قدرها 10 مليارات شيكل عن حدود ميزانية عام 2006، اضافة الى ملياري شيكل اقرت كزيادة على الميزانية العسكرية خلال العام الماضي كمصروفات جارية، مما يجعل تكلفة الحرب على لبنان في حدود 12 مليار شيكل كخسائر عسكرية مباشرة اضافة الى 10 مليارات شيكل كخسائر مدنية، من دون النظر الى الخسائر البشرية، الأمر الذي رفع تكلفة الحرب الإجمالية الى 22 مليار شيكل اي 5 مليارات دولار.
وتساءلت الدراسة عن مدى الفائدة العسكرية التي حققها الجيش قياسا مع حجم التكلفة، مبينة ان حجم الفائدة قليل جدا اذ لم يستطع الجيش احتلال مناطق حزب الله ولم تتحسن صورته الرادعة في نظر مقاتليه، اضافة الى قتله 250 مقاتلا من حزب الله حسب اعترافات الحزب، وهدم عدد من مباني القيادة في ضاحية بيروت الجنوبية وقرى جنوب لبنان.
وذهبت الدراسة الى تقدير خسائر حزب الله من هدم لمقراته وضرب مخازن الذخيرة التابعة له بنصف مليار دولار، على اعتبار ان الأضرار التي ألحقها سلاح الجو بالبنية التحتية اللبنانية لا تعتبر ضمن الفوائد العسكرية المباشرة. وافترضت الدراسة وجود فوائد عسكرية اخرى مثل جرح مئات المقاتلين من حزب الله وابعادهم مؤقتا وجزئيا عن خط الحدود، مفترضة ان الفوائد المذكورة تساوي ما قيمته مليار دولار.
وخلصت الدراسة الى عملية حسابية بسيطة تعتمد على مبدأ التناسب بين الإنفاق والعائد، حيث قسمت حجم الإنفاق العسكري على العائد المتأتي منه وخلصت الى ان 250 مقاتلا من حزب الله استشهدوا بكلفة مالية تساوي 5,3 مليارات دولار اي بتكلفة تصل الى 14 مليون دولار، مقابل كل مقاتل لبناني، الأمر الذي جعل الحرب على لبنان الأكثر كلفة في تاريخ اسرائيل قياسا مع نتائجها.
وتهكمت الدراسة من المخابرات الإسرائيلية، وقالت «لو عرضت الاستخبارات الإسرائيلية عن طريق بعض المنظمات الدولية مبلغ نصف مليون دولار على كل مقاتل ينسحب من الجهاز العسكري التابع لحزب الله لاصطف المئات منهم في طوابير طويلة ولاستطاعت إبعاد الفي مقاتل عن ميدان المعركة مقابل مليار دولار فقط ووفرت على نفسها 5 ,2 مليار دولار ودون ان تخوض حربا وتتعرض للكاتيوشا وتطلق قنابلها العنقودية اضافة الى توفير ارواح قتلاها». (وام)