ذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أمس، أن عدداً من الدول العربية يفضل استمرار المشاورات لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، على الدعوة التي أطلقها السبت الماضي الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبو مازن« لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، خشية تدهور الوضع الفلسطيني حال إجراء هذه الانتخابات.
واعتبرت الصحيفة أن »الدعوة غير الرسمية التي بعث بها العاهل الأردني الملك عبد الله إلى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والرئيس محمود عباس لزيارة الأردن لحل خلافاتهما هناك، تدل أكثر من أي شيء آخر على تأييد عمان لاستئناف مشاورات حكومة الوحدة الوطنية، ورفضها لدعوة الرئيس الفلسطيني للانتخابات المبكرة«.
وادعت الصحيفة أن »الملك عبد الله الثاني ليس الوحيد الذي يتخذ هذا الموقف«، مشيرة إلى أن »الأردن وسوريا ومصر والسعودية«.وأشارت إلى أن »موقف مصر يستند إلى عدم اليقين من نتائج هذه الانتخابات، والتخوف من التدهور العنيف الذي يسبق عملية الانتخابات«.
كما ذكرت الصحيفة أن »مصر تتطلع إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قادرة على رفع المقاطعة العالمية والعربية عنها لكي تتمكن من التفرغ لمواصلة المسيرة«.
كما أشارت إلى أن »سوريا تؤيد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، لأن مثل هذه الحكومة من شأنها أن تبقى ورقة ضغط في يدها، مرة على قادة (حماس) في الخارج، ومرة على قادة (فتح) الذين تصالحت معهم قبل نحو عام«، وأضافت أن »هذه الدول العربية تخشى من خسارة (فتح) ليس في البرلمان ورئاسة الوزراء فقط بل والرئاسة أيضا، لأن هذا من شأنه أن يضيع جهود إنشاء حكومة فلسطينية تكون مقبولة من العالم.
وتابعت أن »موقف (حماس) يعتمد على الافتراض بأن معارضة الدول العربية للانتخابات ستؤدي إلى تحطيم العقوبات المفروضة على السلطة الفلسطينية«، موضحة أنه »لا أساس واقعياً لهذا الافتراض، أو تعهدا دوليا أو عربيا«. ونقلت الصحيفة عن مصادر في »حماس« القول إن »هذا الافتراض يستند إلى أن الأشقاء العرب لا يمكنهم على مدى الزمن أن ينظروا جانبا إلى المعاناة الفلسطينية وعدم تحطيم الحصار«.
وتوضح »هآرتس« أن »(حماس) تمتلك ورقتي مساومة تجاه إسرائيل وتجاه (فتح) واحدة تتعلق بالهدنة، وهذه تسيطر عليها (حماس) ويمكنها أن تخرقها في أي لحظة؛ والأخرى تتعلق بصفقة تحرير السجناء التي ستتضمن تحرير الجندي جلعاد شليت« وتشير الصحيفة إلى أن »الورقتين تمنحان (حماس) القوة لتصميم المجال السياسي في السلطة الفلسطينية«.