أكدت حركة »فتح« على أن هدفها من الانتخابات المبكرة ليس العودة إلى السلطة، وإنما فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، معلنة العزم على ترشيح وجوه جديدة غير تلك التي خاضت الانتخابات السابقة، فيما كشفت أمس عن عقد جلسة لمجلسها الثوري منتصف الشهر المقبل لبحث موقف الحركة من أمين سرها فاروق القدومي بعد رفضه دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبو مازن« إلى عقد انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وأوضح الناطق باسم حركة »فتح« فهمي الزعارير أمس، أن الحركة لا تحاول من خلال دعوة الرئيس »أبو مازن« لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة استعادة مكانتها في الحكم والسلطة وإنما فك الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وقال الزعارير في تصريحات لإذاعة »صوت فلسطين« إن »حركة (فتح) تحاول منذ فترة طويلة استعادة مكانتها ووجودها في الشارع الفلسطيني وإعادة بناء هياكلها التنظيمية، وقد بدأت الحركة جديا بذلك مع عقد مؤتمراتها في كل أنحاء الضفة الغربية وصولا إلى بعض القيادات في أقاليم قطاع غزة، كما حصل في منطقة الوسطى، ولكن هدفنا من الانتخابات ليس الفوز بقدر ما هو فك الحصار«.
وأشار إلى إجراء تغييرات في بنية الهياكل القاعدية لحركة (فتح) بالضفة الغربية، لافتا إلى أن »الأشهر المقبلة سيتم خلالها إنهاء كامل الانتخابات القاعدية للشعب وفي داخل الأحياء، وصولا إلى انتخابات القيادات في داخل الضفة الغربية«.
وأكد على أنه »في حال إجراء الانتخابات فإنه سيتم تقديم وجوه جديدة إلى الشارع الفلسطيني، وذلك ليس تنكرا للقيادات القديمة، وإنما لأن هناك من استغل تلك القيادات وعبث فسادا وأثر على سمعة الحركة لذا من هنا سيكون التجديد«.
إلى ذلك، أعلنت مصادر صحافية فلسطينية عن أن »المجلس الثوري لحركة (فتح) سيلتئم منتصف الشهر المقبل في مدينة رام الله ليناقش مسألة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة والتي دعا إليها الرئيس »أبو مازن« في خطابه السبت الماضي، إلى جانب موقف الحركة من رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي، أمين سر الحركة، خاصة بعد موقفه الأخير من دعوة الرئيس »أبو مازن« للانتخابات.
وقالت المصادر إن »اجتماع المجلس الثوري سيناقش جملة من القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني، ولاسيما في ظل الحصار الإسرائيلي والدولي، إلى جانب قضية الانتخابات الداخلية في الحركة.