بدت »هدنة الصواريخ« بين الفلسطينيين والإسرائيليين تلفظ آخر أنفاسها، مع استئناف مقاتلات الاحتلال قصف مواقع شمال قطاع غزة أمس، ردا على مواصلة عناصر من المقاومة إطلاق الصواريخ محلية الصنع على فلسطين المحتلة 1948، ضل إحداها طريقه بالخطأ فأصاب منزلا في بيت حانون، ما أدى إلى إجهاض أم وإصابة ثلاثة أطفال، فيما استشهد فلسطينيان أحدهما من »القوة التنفيذية« التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام، متأثراً باصابته جراء قصف مدفعي للاحتلال على قارب كان يستقله بالقرب من شاطئ رفح جنوب القطاع.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا ينتمي لـ »القوة التنفيذية« التابعة لوزارة الداخلية استشهد متأثرا بجروح أصيب بها على شاطئ بحر رفح جنوب قطاع غزة بقذيفة مدفعية لجيش الاحتلال. ونقلت وكالة »معا« الفلسطينية المستقلة للأنباء عن المصادر القول إن »المواطن الصياد حمدان برهوم (23 عاماً) استشهد متأثراً بجروح أصيب بها على شواطئ بحر رفح في 13 الشهر الجاري، بقذيفة مدفعية إسرائيلية«.
وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت النيران على زوارق للصيادين في عرض البحر في ساعة متأخرة من مساء ذالك اليوم، ما أدى إلى إصابة اثنين من الصيادين بينهما برهوم. من جانبها، أعلنت »القوة التنفيذية« أن »برهوم هو أحد عناصرها وأنه من سكان محافظة خان يونس«. من جهة أخرى، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد المواطن سليم كشكو (19 عاما) متأثراً بجراح أصيب بها قبل يومين شرق غزة.
إلى ذلك، أفادت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى بيت حانون الطبي بأن »أربعة مواطنين أصيبوا بشظايا صاروخ محلي الصنع سقط بطريق الخطأ على منزل يعود للمواطن جاد المصري«. وأوضحت أن »الجرحى هم إيمان المصري وهي امرأة حامل أدى إصابتها بالصدمة إلى حدوث إجهاض لجنينها، كما أصيب الطفلان جنين المصري (4 سنوات) وسمير المصري (عامان) بشظايا في مختلف أنحاء الجسم كما أصيب طفل في الثالثة من عمره بحالة هلع وخوف شديدين«.
من جهة أخرى، قال شهود أن»طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت مجموعة من المسلحين في بلدة بيت لاهيا من دون إصابات«.
وكان ضباط في الجيش الاحتلال أعلنوا عن أن »إسرائيل لن تبقي على سياسة ضبط النفس في ظل الخروقات المستمرة للتهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية حيث سقط ما يقارب الـ 40 صاروخا منذ إعلانها قبل شهر«.
وفي السياق، أفادت مصادر إخبارية إسرائيلية بأن »صاروخاً محلي الصنع أطلق من قطاع غزة باتجاه النقب الغربي ولم تقع إصابات أو أضرار«. وأعلن الناطق باسم جيش الاحتلال عن أن »عناصر من المقاومة الفلسطينية أطلقوا صاروخا من قطاع غزة على جنوب فلسطين 1948، لكنه لم يسفر عن إصابات أو أضرار«.
وفي الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة من أعضاء حركة »حماس« في كل من مدينتي رام الله وبيت لحم، وداهمت مقر الجمعية الإسلامية في بيت ساحور. وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن »قوات الجيش اعتقلت احد أعضاء حركة (حماس) بالقرب من مدينة رام الله، فيما اعتقل الآخران خلال عملية نفذتها قوات الاحتلال في بيت لحم«، وأضافت إن »جنود الاحتلال عثروا خلال عمليتها في بيت لحم على سلاح رشاش من نوع (كلاشنكوف)، وكمية من الذخيرة«.
وقالت مصادر فلسطينية إن »قوات للاحتلال، معززة بعدد من الآليات العسكرية، داهمت مقر الجمعية الإسلامية في مدينة بيت ساحور في محافظة بيت لحم، ودمرت معظم محتوياته«، مضيفة أن »العملية استمرت ساعتين ونصف قبل أن ينسحب جنود الاحتلال بدون تسجيل اعتقالات«.
