عرض رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا، وثائق صادرة من رئاسة الأركان العراقية السابقة تأمر بتنفيذ ضربات كيماوية وتدمير قرى كردية، وذلك لدى بدء المحكمة جلستها الثالثة والثلاثين أمس لمتابعة النظر في القضية المتهم فيها الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من مساعديه السابقين بإبادة الأكراد، فيما طلب الادعاء قطع الميكروفونات التي تنقل وقائع الجلسة كي يتمكن من عرض وثائق سرية تتعلق بالعلاقات العراقية - التركية.
وقال رئيس هيئة الادعاء منذر آل فرعون: ان الوثائق التي قدمها تتعلق بالمتهم حسين رشيد رئيس هيئة الأركان العامة السابق وتشير هذه الوثائق إلى «وصف للتهديدات التي تشكلها قواعد الأكراد المسلحة ولذلك فان رئاسة الأكراد تأمر ضمن خطة الأنفال الثانية بالهجوم على قرى بالأسلحة الكيماوية وتدمير دور القرى المستهدفة في منطقة قرة داغ الشمالية». كما « تأمر بتنفيذ خطة هجوم في مارس عام 1988 يقوم بها الفيلق الأول بإمرة المتهم سلطان هاشم على مناطق كردية وضربها بالأسلحة الكيماوية».
وعرض رئيس الإدعاء أمام المحكمة خلال الجلسة رقم ( 33) التي عقدتها المحكمة أمس برئاسة القاضي محمد العريبي الخليفة، وثائق تدين المتهم وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم وقال إنه كان مسؤولا عن «حملة الأنفال» عام 1988.
كما عرض رئيس هيئة الادعاء العام 30 وثيقة جديدة سرية صادرة عن مديرية الاستخبارات العسكرية والقوة الجوية والرئاسة العراقية للنظام السابق، وبتوقيع صدام حسين، تؤكد قتل أكراد تصفهم بالمخربين وضرب مناطق كردية بالأسلحة الكيماوية، وهي تتعلق بالاتهامات الموجهة للمتهم صابر الدوري رئيس الاستخبارات السابق.
وفي إجراء جديد، طلب الادعاء قطع الميكروفونات التي تنقل وقائع الجلسة إلى الصحافيين لكي يتمكن من عرض وثائق سرية تتعلق بالعلاقات العراقية-التركية. وبعدما قدم عدة مذكرات صادرة عن رئيس أركان الجيش العراقي عام 1988 تتضمن أوامر باستخدام «ذخائر خاصة» ضد السكان الأكراد، طلب المدعي العام قطع الميكروفونات اربع مرات لتقديم وثائق تتعلق بالعلاقات التركية-العراقية.
وحضر جلسة المحكمة أمس جميع المتهمين السبعة ومحاموهم المنتدبون، فيما غاب عنها فريق الدفاع الأساسي، الذي سبق له الاعتراض على تغيير الحكومة العراقية قبل شهرين لرئيس المحكمة السابق القاضي عبدالله العامري، وتعيين القاضي الخليفة بديلا عنه.
بغداد ـ «البيان«، والوكالات