اتفقت الدول الست المشاركة في المحادثات الهادفة إلى إنهاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية على تمديد محادثاتها التي تستضيفها العاصمة الصينية بكين حتى اليوم الجمعة وسط أنباء عن تفرغ مفاوضين أميركيين وكوريين شماليين لإعداد وثيقة مشتركة للتفاهم، فيما حذرت مصادر نيابية واستخبارية كورية جنوبية من نشاطات مشبوهة تشير إلى استعدادات كوريّة شمالية لإجراء تجربة نووية جديدة.
وكان المبعوثون اتفقوا في الأصل على الاجتماع حتى أمس الخميس قبل التوقف لقضاء عطلة أعياد الميلاد لكنهم اتفقوا على التمديد بعد ان قدمت الولايات المتحدة عرضا من أربع مراحل يفصل الحوافز التي يمكن تقديمها إلى كوريا الشمالية مقابل إنهاء برنامجها النووي وفتح محطاتها النووية أمام المفتشين.
وقال رئيس مفاوضي كوريا الجنوبية تشون يونغ وو: «بمقدورنا القول إننا دخلنا مرحلة مهمة من المفاوضات في الوقت الذي نناقش فيه أوجها أساسية من المشكلة والأولويات التي يضعها كل طرف».
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وكبير المفاوضين في المحادثات كريستوفر هيل إن المفاوضين في بكين يحققون تقدما نحو الاتفاق على خطوات ملموسة تهدف الى تفكيك برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، لكن مازالت هناك خلافات يمكن ان تحول دون التوصل لاتفاق، موضحاً أن مفاوضين أميركيين وكوريين شماليين يعملون بشأن كيفية تنفيذ بيان مشترك تم التوصل اليه في سبتمبر 2005 وعد بتقديم مساعدات لكوريا الشمالية وضمانات أمنية مقابل نزع السلاح النووي.
وقال هيل انه يمكن التوصل إلى اتفاق اليوم الجمعة في أول تلميح إلى تحقيق تقدم واضح، لكنه حذر من انه لاتزال توجد خلافات يمكن أن تحول دون التوصل الى الاتفاق، مشدداً على أن المحادثات دخلت الآن المرحلة الصعبة التي تتعلق بالتنفيذ وليس مناقشة مبادئ عريضة.
ولم يتحدث هيل عن تفاصيل بشأن الاتفاق الذي تجري مناقشته، لكنه أشار إلى أن أي خطوات تتخذها كوريا الشمالية نحو إلغاء أسلحتها النووية يتعين أن تشمل التحقق وعلى الأرجح السماح بدخول مفتشين دوليين طردتهم كوريا الشمالية في العام 2002.
وفي كوريا الجنوبية، أعلن عن نشاطات مشبوهة رصدت في كوريا الشمالية تشير الى استعدادات لإجراء تجربة نووية جديدة بعد التفجير النووي الذي جرى في التاسع من أكتوبرالماضي.
وقال النائب المعارض والعضو في اللجنة البرلمانية للاستخبارات شونغ هيونغ كون إنه «منذ بداية الشهر الجاري سجلت نشاطات عديدة قرب جبل مانتا في بونجييري» الذي يبعد 350 كيلومتراً شمال شرق بيونغ يانغ. وأضاف أن «أشغال بناء مهمة تجري في هذا المكان والاستخبارات الغربية تعتبره موقعا ممكنا لتجربة نووية ثانية».
