أعلنت مصادر أمنية عن أن 28 عراقيا قتلوا أمس، بينهم 19 من المتطوعين للشرطة قضوا عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه وسطهم عند مدخل أكاديمية الشرطة في قلب بغداد، فيما قتل 4 جنود أميركيين وأصيب 4 آخرون بهجمات منفصلة في العراق، ويجهل لحد الآن حجم الضحايا في الهجوم الذي استهدف دوريتهم في الموصل، في وقت تمكنت القوات العراقية من القبض على 34 مسلحا بحوزتهم متفجرات مختبئين في مخزن للأسلحة والمتفجرات.
وقال مصدر امني إن «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع للمتطوعين قرب اكاديمية الشرطة الواقعة في شارع فلسطين وسط بغداد في الساعة السابعة صباحا». ويقع مبنى الأكاديمية قرب وزارة الداخلية العراقية على شارع فلسطين، الذي أغلقته السلطات منذ نحو عام بعدما شهد سلسلة من الهجمات الانتحارية.
وقال مصدر طبي في مستشفى الكندي وسط بغداد إن 17 شخصا قتلوا على الفور وتوفي اثنان من الجرحى فور وصولهما إلى المستشفى. وأضاف ان المستشفى استقبل 12 جريحا آخرين. وتتعرض مراكز التطوع في بغداد باستمرار لهجمات انتحارية كان آخرها منتصف شهر نوفمبر الماضي .
حيث قتل نحو أربعين متطوعا للشرطة الوطنية في تفجيرين انتحاريين في احد هذه المراكز في ساحة النسور غرب بغداد من جانب آخر، قال مصدر في الشرطة إن 4 مدنيين قتلوا وأصيب اثنان آخران في انفجار سيارة ملغومة كانت موضوعة على جانب الطريق في حي العامل (غرب بغداد) بالقرب من المجمع الطبي.
وأعلن مصدر امني عن سقوط قذيفتي «هاون» على سوق شعبية في منطقة ابو دشير (جنوب ـ غرب بغداد) ما أدى إلى مقتل اثنين من النساء وجرح طفل، كما اصيب مدني بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة الصليخ (شمال بغداد)، وفقا للمصدر ذاته.
وقرب كركوك، قالت الشرطة إن مهاجما انتحاريا صدم سيارته في نقطة تفتيش للجيش العراقي أمس، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة أربعة في بلدة قريبة من كركوك على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد. كما قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا رجلا وزوجته في كركوك باستهدافهما في منزلهما حيث قتلا بالرصاص.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس عن ان أربعة من جنوده قتلوا بهجمات منفصلة في العراق خلال الأيام الأخيرة. وقال بيان للجيش الأميركي ان عسكريا من مشاة البحرية الأميركية توفي أمس متأثرا بجروح اصيب بها أثناء معارك في محافظة الأنبار (غرب العراق).
كما قتل جندي ثان في الانبار الأربعاء، وفق نفس البيان، وكان الجيش الأميركي أعلن في بيان سابق أمس عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين بانفجار قنبلة كانت موضوعة على الطريق أثناء مرور آليتهم في جنوب بغداد. وأوضح البيان أن «الجنود كانوا ضمن موكب لحماية شخصية» دون اعطاء أي تفاصيل حول هذه الشخصية. وبذلك يصل عدد ضحايا الجيش الأميركي في الشهر الجاري إلى 73 قتيلا .
وتوالت عمليات استهداف الجيش الأميركي في العراق، حيث أفاد مصدر مسؤول في غرفة عمليات شرطة محافظة نينوى أن عبوة ناسفة انفجرت أمس على دورية أميركية جنوب شرق الموصل، دون معرفة الخسائر التي تسببت بها .
وقال المصدر «انفجرت عبوة ناسفة زرعها مجهولون على دورية أميركية، حوالي الساعة الثامنة من صباح امس، لدى مرور الدورية قرب محطة وقود (الحاصود) الواقعة في حي الانتصار جنوب شرق مدينة الموصل». وأشار إلى أن القوات الأميركية فرضت طوقا أمنيا حول مكان الانفجار، مما تسبب في عدم معرفة خسائرها نتيجة الانفجار، موضحا أنه لم تسجل أي إصابات في صفوف المواطنين.
وعلى صعيد متصل بالأحداث الأمنية، ذكر المصدر الأمني أن دورية من الشرطة العراقية عثرت مساء أمس على جثتين ألقيتا خلف صناعة (وادي عكاب) جنوب غرب الموصل، وعليهما عدة إطلاقات نارية.. ونقلتا إلى مشرحة الطب العدلي. وأشار إلى «قيام مجموعة مجهولة مسلحة بإطلاق النار، مساء أمس،على أحد المواطنين داخل محله الخاص ببيع الهواتف المحمولة والواقع قرب ( كراج الشمال)، فأردوه قتيلا.. ولاذوا بالفرار».
في غضون ذلك، قالت مصادر الجيش العراقي ان قوات الجيش دهمت اوكار الإرهابيين في ناحية اللطيفية وألقت القبض على 34 مسلحا بحوزتهم أسلحة ومتفجرات، فيما تم اكتشاف مخزن كبير للمتفجرات.
