كشفت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها أمس عن أن العراق كان أكثر الدول خطرا بالنسبة للصحافيين في العام 2006 حيث استهدف المسلحون غالبية الذين قتلوا وعددهم 32 صحافياً.
ووجد تحليل أعدته لجنة حماية الصحافيين أن «55 صحافياً قتلوا كنتيجة مباشرة لعملهم أثناء العام الحالي بارتفاع من 47 في العام 2005» . ولا تزال اللجنة تحقق في 27 حالة وفاة أخرى لها علاقة بالعمل الصحافي.
وكانت أفغانستان والفلبين التي قتل في كل منهما ثلاثة صحافيين من أخطر الأماكن بعد العراق، وقتل صحافيان في كل من روسيا والمكسيك وباكستان وكولومبيا.وكان العراق أكثر الأماكن خطورة للصحافيين للسنة الرابعة على التوالي، وقتل 92 صحافيا في البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس العام 2003.
وأظهر التقرير أن «أربعة صحافيين فقط قتلوا في تبادل إطلاق النار أو في أعمال حربية. بينما قتل الصحافيون الثمانية والعشرون الآخرون ووجهت تهديدات قبل القتل إلى نصفهم وخطف ثلاثة ثم قتلوا».كما قتل 37 آخرون من العاملين في مجالات ذات علاقة بينهم مترجمون وسائقون وموظفو مكاتب منذ بدء حرب العراق.
وقال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحافيين جويل سايمون في بيان «الوفيات في العراق هذا العام تعكس تدهورا كاملا في الأوضاع التقليدية للصحافيين كمراقبين محايدين في زمن الحرب»، وأضاف «عندما بدأ هذا الصراع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة توفي معظم الصحافيين في حوادث تتعلق بالقتال، والآن يستهدف المسلحون بطريقة روتينية الصحافيين بسبب انتماءاتهم السياسية أو الطائفية أو الغربية».
ووجد التحليل الذي أجرته اللجنة أن « 30 من بين 32 صحافيا قتلوا في العراق كانوا عراقيين، وكان مصور وفني صوت بشبكة التلفزيون الأميركية «سي. بي. اس» هما الصحافيان الأجنبيان الوحيدان اللذان قتلا في العام 2006.وقالت اللجنة، التي تأسست في عام 1981، إنها «تحقق بطريقة مستقلة وتتحقق من الظروف المحيطة بكل حالة قتل على حدة ولا يشمل ذلك الصحافيين الذين يقتلون في حوادث سيارات أو طائرات ما لم يكن ذلك نتيجة لعمل عدائي». (رويترز)