أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس على أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كان يؤيد إعلان جدول زمني لسحب القوات من العراق لكنه تراجع تحت تأثير عملية «غسيل مخ» من الرئيس الأميركي جورج بوش، فيما طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الإدارة الأميركية بانسحاب تدريجي من العراق، الذي وصفه بأنه يعيش حالة حرب أهلية.

وأبلغ نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أنه «عندما تحدث إلي بلير قبل حوالي ثلاثة أشهر، فإن رئيس الوزراء البريطاني أبدى تأييدا لندائه بأن تحدد الولايات المتحدة وبريطانيا موعدا للانسحاب».

وأضاف قائلا «كنت قد أقنعته، وهو وعد انه سيذهب لمناقشة الموضوع مع الرئيس بوش لكن في نهاية اليوم، ومما يبعث على الأسف فإن بوش قام بنوع من غسيل المخ لبلير»، لكن الهاشمي أضاف أن «أي انسحاب للقوات الأجنبية يجب ان يكون مشروطا بأن يدرب الأميركيون قوات الأمن العراقية».

وردا على أسئلة الصحافة، قال الهاشمي بعد كلمته أمام معهد الشؤون الخارجية إن «بلير كان أبدى استعدادا لدراسة إعلان انسحاب للقوات»، وأضاف «هو وعدني بنقل هذه الرسالة الى بوش وقال إنني سأؤيد ذلك».

وقال إن «إعلان جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية والبريطانية والقوات الأجنبية الأخرى من العراق سيساعد في جمع الفرقاء من السنّة والشيعة»، وأضاف «المشكلة هي الجدول الزمني للانسحاب، إذا أعلنت ذلك غدا فإن المشكلة ستخف حدتها».

من جهته، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان «العراق في حالة حرب أهلية وينبغي للولايات المتحدة أن تحدد جدولا زمنيا لسحب قواتها»، وأضاف اردوغان في مقابلة في برنامج «ساعة الأخبار مع جيم ليهرر» لشبكة تلفزيون «بي. بي. اس» الأميركية «عدد الأشخاص الذين توفوا في العنف الطائفي يتجاوز 650 ألفا وفقا لبعض الأرقام، عندما يكون لديك ذلك العدد الكبير من الأشخاص الذين توفوا نتيجة لصراع يحدث، فإن ذلك يمكن فقط تفسيره بأنه حرب أهلية».

وقال اردوغان إنه «حان الوقت لأن تضع الولايات المتحدة خطة لخفض تدريجي لوجودها العسكري في العراق»، وأضاف «أعتقد ان عدد القوات يتعين ان يتناقص تدريجيا».وقال إن «جيران العراق يواجهون مخاطر ضخمة تجعلهم يهتمون بمنع الحرب الأهلية من الاتساع وإنهم يريدون العمل مع الولايات المتحدة لضمان ألا يحدث ذلك». (وكالات)