أكد وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز تحريك دعوى قضائية ضد وزير الدولة رئيس حركة مجتمع السلم (حمس) أبوجرة سلطاني في حيال تصريحات أدلى بها في مناسبات عدة تفيد بأن لديه ملفات تورط عددا من المسؤولين في قضايا الفساد.
وقال بلعيز على هامش الاحتفالات الرسمية بعيد الشرطة العربي أول من أمس إن «الشخص المعني»، من دون أن يذكر اسم ولا وظيفة أبو جرة، استدعي «من قبل النائب العام لمجلس قضاء العاصمة للاستماع إلى أقواله في هذه القضية». وطلب من الصحافة إعلام الرأي العام بأن القضاء تحرك حول هذه القضية وسيواصل عمله حتى إدراك الحقيقة.
وقالت مصادر لـ «البيان» إن سلطاني يخضع لتحقيق ابتدائي مع النائب العام لمجلس قضاء الجزائر لاطلاع العدالة على موضوع الملفات ثم يحول إلى غرفة الجنح في حال ثبت بأنه لا يملك الملفات التي ادعاها أو أنها كانت مزورة.
وكان أبو جرة سلطاني، وهو أيضا رئيس حركة مجتمع السلم التي تشارك في الحكم بخمسة وزراء، أكد في تصريحات عديدة على أن الفساد ضرب أطنابه في أوساط رجال الحكم في الجزائر وأنه يملك ملفات تدين عددا من المسؤولين الساميين، ورد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعنف على هذه الاتهامات حين طلب من سلطاني في خطاب عام تقديم الملفات للعدالة فورا وإلا فإنه يخضع هو للاتهام بالتستر وإهانة هيئة نظامية.
وردت القوى السياسية سواء في الحكم أو في المعارضة بقوة على هذه الادعاءات وطالبت سلطاني بـ «كشف المستور». واعترف الرجل بعدها للصحافة بأنه لا يملك معلومات دقيقة ولا ملفات اسمية لكنه يرى أن الفساد منتشر، فثارت عليه السلطة والمعارضة معا واتهمته بالتضليل والبحث عن أصوات انتخابية بالأباطيل والكذب.
ويتوقع أن يخسر سلطاني بالتأكيد منصبه كوزير دولة وقد يزحزح من رئاسة حركة مجتمع السلم في حال أثبت القضاء أن تصريحاته كاذبة، بل وقد تدفعه الإدانة بالتضليل إلى السجن.
الجزائر ـ «البيان»