دعا مجلس الأمن الدولي الثلاثاء الحكومة السودانية إلى القبول بنشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور غربي السودان. في وقت قال مسؤولون دوليون إن هجمات على مجمعات عمال الإغاثة في بلدة الجريدة أدت إلى إجلاء 71 من العاملين وسببت إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى اكبر عدد من ضحايا الحرب في المنطقة.
وشن نحو 20 مسلحا هجوما منسقا في البلدة الواقعة في جنوب دارفور واستولوا على عشرات السيارات ومعدات الاتصال وسببوا حالة من شبه الشلل في أعمال الإغاثة. وهذا هو اكبر هجوم على عمليات الإغاثة في دارفور وهي أكبر عمليات في العالم منذ أن بدأت في مساعدة ثلاثة ملايين من ضحايا الصراع في غرب السودان في أوائل العام 2004.
وقال الناطق باسم منظمة «أوكسفام» البريطانية الدولية ألون مكدونالد أن الهجوم «هائل ومدمر بشدة وسبب قطع عمليات الإغاثة بصورة بالغة». ولم يتضح من الذي نفذ الهجمات في الجريدة والتي زاد عدد سكانها بنحو 130 ألفا من اللاجئين من القرى المجاورة.
ولكن المهاجمين جيدي التنظيم كانوا يعلمون عدد السيارات التي تمتلكها هيئات الإغاثة وهددوا العاملين وتحرشوا بهم. وأضاف انه «لا يمكن على الإطلاق توقع من أين يأتي العنف.. انه موجود في كل مكان في دارفور في الوقت الراهن».
وجاء الهجوم بعد ساعات من إرسال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مبعوثه الشخصي أحمدو ولد عبدالله إلى الخرطوم للاجتماع مع مسؤولي الحكومة وتوضيح دعم الأمم المتحدة لقوة الاتحاد الإفريقي في دارفور التي تعاني من نقص في الأموال والمعدات.
وكان مجلس الأمن الدولي دعا ليل الثلاثاء الحكومة السودانية إلى القبول بنشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور. وفي بيان تلاه رئيس المجلس لشهر ديسمبر سفير قطر عبدالعزيز الناصر، جدد المجلس التأكيد على «قلقه العميق حيال تفاقم الوضع الأمني في دارفور وانعكاساته على المنطقة»، ودعا إلى «نشر فوري» لقوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في الإقليم المضطرب.(وكالات)