كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن أن جريمة حرب جديدة ارتكبها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين، إذ اغتال بدم بارد طفلة فلسطينية في الثالثة عشرة من عمرها يوم أول من أمس في طولكرم.
وقالت إن الطفلة دعاء عبدالقادر أطلقت عليها النار فقتلت من قبل قوة من الجيش عند اقترابها من جدار الفصل في منطقة السامرة (الضفة)،مشيرة إلى انه تبين من التحقيق الأولي أن الجندي الذي أطلق النار على الطفلة عمل خلافا لتعليمات فتح النار، ومن دون أن تعرض هي القوة للخطر أو تهدده هو شخصيا»
.
وقالت الصحيفة انه «فور ورود إخطار أول من أمس عن لمس لجدار الفصل في منطقة فرعون قرب طولكرم، وصلت قوة من كتيبة (نحشون) وفيها أربعة جنود إلى المكان في جيب محصن، ولاحظ قائد القوة رأس يبرز من قناة. الضابط أطلق النار في الهواء ومن القناة خرجت الطفلة دعاء من سكان عزبة ناصر قرب طولكرم».
وحسب محافل عسكرية،« في تلك اللحظة أطلق أحد الجنود على الطفلة عيارا منفردا أصاب القسم الأعلى من جسدها وجرحها بشكل ميئوس منه. واستدعت القوة طواقم طبية، وعالج الطفلة الجريحة ممرض من الجيش الإسرائيلي».
وفي غضون وقت قصير وصلت إلى المنطقة سيارة إسعاف إسرائيلية، أخلت الطفلة إلى مستشفى بلنسون في بيتح تكفا. ووصلت الطفلة إلى المستشفى في وضع ميئوس منه، من دون نبض ودون نفس. وكافح الأطباء في سبيل حياتها. ووضع الجيش الإسرائيلي مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني في الصورة، ولكن عائلة دعاء لم تتوقف عن الوصول إلى المستشفى،وبعد نحو ساعتين بعد الحدث توفيت الطفلة متأثرة بجراحها.
ومع الطفلة التي قتلت كانت هناك طفلة أخرى ابنة عشر سنوات لم تصب بالنار. وأخليت من مكان الحدث بسيارة إسعاف فلسطينية. وفي وقت لاحق تحدث معها ضابط التنسيق والارتباط من الجيش الإسرائيلي. وروت له بان صديقتها اقترحت عليها الذهاب معا إلى أقارب في إسرائيل، بعد أن تنازعت مع أهلها. وأخذت الطفلتان حقيبة ظهر وأغراضاً شخصية وانطلقتا باتجاه إسرائيل. وعندما وصلتا إلى الجدار لاحظتهما قوات الجيش الإسرائيلي، فُزعتا واختبأتا في القناة.
في التحقيق الأولي ابلغ الجندي مطلق النار بأنه كان مقتنعا بان الحديث يدور عن مقاوم يعتمر كوفية ويتحزم بسترة واقية قتالية. واعترف، مع ذلك، بأنه لم يلحظ سلاحا، ولم يعرف كيف يشرح لماذا أطلق النار على الطفلة دون إذن من الضابط. وذكرت مصادر إسرائيلية أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي الميجور جنرال يائير نافيه قرر إقصاء الضابط والجندي عن العمل بسبب ضلوعهما في حادث مقتل الطفلة الفلسطينية .
القدس المحتلة ـ «البيان»