صعدت بلغاريا ودول غربية وحتى شرقية لهجتها حيال ليبيا غداة الحكم بالإعدام على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بتهمة نقل فيروس الايدز لمئات الأطفال الليبيين، في وقت أكد الطبيب الفلسطيني المدان أشرف الحاجوج انه بريء من كل التهم الموجهة إليه وأنه لا يمكن أن يقدم على مثل هذه الجريمة النكراء.
وقال الحاجوج بعد صدور الحكم الذي وصفه بـ «الظالم» إن الله سوف يقف مع المظلوم لأنه الحكم العدل، وأشار إلى أن السلطات القضائية الليبية تعامله أسوأ معاملة حيث إنهم يفرقون بينه وبين الممرضات البلغاريات مع أن القضية والتهم واحدة. وقال احمد جمعة الحاجوج، والد اشرف إنه يرفض حكم المحكمة «السياسي الجائر» وطالب بمحاكمة دولية في هذه القضية، معتبرا أن الأمر لا يخرج عن مسرحية ليبية تفتقد إلى المصداقية ولا عدالة فيها ولا نزاهة.
على الصعيد الدولي، عبرت بلغاريا ودول غربية عدة عن استنكارها لحكم الإعدام. ووصفت السلطات البلغارية الحكم بـ «العبثي»، مؤكدة ان وراءه دوافع سياسية. وطالبت ليبيا بعدم تنفيذه. كما دانت منظمة العفو الدولية الحكم. وقال مالكولم سمارت مسؤول الشرق الأوسط وإفريقيا في المنظمة: «نأسف لهذه العقوبات ونحث السلطات الليبية على أن تعلن فورا أنها لن تطبقها».
من جانبه، قال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو للصحافيين: «نشعر بخيبة امل لهذا الحكم. فيما علقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال استقبالها في مكتبها وزير الخارجية البلغاري ايفايلو كالفين بالقول: «لقد خاب أملنا كثيرا». واعتبر مجلس أوروبا أن تصرف السلطات الليبية يستحق إدانة شديدة وواضحة كما جاء في بيان صدر في ستراسبورغ. وأعرب رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي عن تخوفه الشديد حيال أحكام الإعدام، وأمل في بيان أن «تعيد السلطات الليبية النظر» في هذا القرار.
أما روسيا فنددت بأحكام الإعدام التي وصفتها بـ «القاسية للغاية». وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي إن «الأحكام... تثير بعض التساؤلات الجادة وأنا اتفق مع من يعتقدون انها قاسية للغاية». وتابع انه حث بالفعل القيادة الليبية على إبداء الرأفة، مضيفا القول: «لا أعرف الإجراءات المتاحة في التشريعات الليبية من أجل إنقاذ أرواح هؤلاء الناس ولكن دون شك هذا هو ما أطالب به على وجه الدقة».
عواصم ـ سعيد فرحات والوكالات
